قال عضو في "الكنيست"، جلعاد كاريف، اليوم الإثنين، إن الجيش الإسرائيلي لا يقوم بما يكفي للتعامل مع ما وصفه بـ"شعارات الكراهية" والمقاطع المصورة ذات الطابع العنصري، إضافة إلى ما اعتبره "تسلل مظاهر التطرف" إلى داخل الوحدات العسكرية.
وجاءت هذه التصريحات في سياق تعليق سياسي أثار جدلًا واسعًا داخل إسرائيل، على خلفية صورة لجندي إسرائيلي ظهر وهو يحطم تمثالًا للسيد المسيح باستخدام معول في بلدة دير سريان جنوبي لبنان.
جلعاد كاريف يعلق على حادثة دير سريان
وعلّق كاريف عبر منصة "إكس" على الحادثة، معتبرًا أن سرعة تعامل الجيش مع الواقعة لا تعفيه من مسؤولية أوسع تتعلق بسلوك الجنود داخل الميدان.
جندي إسرائيلي يحطّم تمثالًا للمسيح في جنوب لبنان، والجيش يعترف بالواقعة مع تقديم اعتذار رسمي pic.twitter.com/uupTaRQr3B
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 20, 2026
وقال في منشوره: "من الجيد أن الجيش الإسرائيلي سارع إلى معالجة هذا الحادث الشائن، لكن ما الذي يدعو إلى الاستغراب تحديدًا؟".
الجيش الإسرائيلي يفتح تحقيقًا في الحادثة
في المقابل، اكتفى الجيش الإسرائيلي في بيان صدر يوم الأحد بالإشارة إلى أن ما قام به الجندي يخضع للتحقيق، مؤكدًا أنه "ستُتخذ الإجراءات المناسبة بحق المتورطين وفق نتائج التحقيق".
ولم يقدم البيان مزيدًا من التفاصيل حول ملابسات الحادثة أو طبيعة الإجراءات المحتملة.
وفي تصعيد لافت، أشار كاريف إلى وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، قائلًا إن "شخصًا دعا إلى حرق الكنائس في إسرائيل يتجول في أروقة الحكومة وفي مقر وزير الأمن القومي".
وأضاف أن رجال الدين المسيحيين يتعرضون يوميًا لـ"البصق والإهانة" في البلدة القديمة بالقدس الشرقية دون أي رد فعل حكومي، على حد تعبيره.
"أزمة قيم" داخل الجيش الإسرائيلي
وفي سياق انتقاداته، قال كاريف إن الجيش الإسرائيلي "يُوبّخ المجندات على ملابسهن غير المحتشمة"، في حين لا يتخذ إجراءات مماثلة تجاه "شعارات الكراهية والمقاطع العنصرية وتسلل الرسائل المتطرفة إلى الوحدات العسكرية".
واعتبر أن ما يجري يعكس "أزمة قيم حادة داخل الجيش لا تحظى باستجابة قيادية كافية".
وأضاف كاريف أن البيئة السياسية والعامة في إسرائيل تسمح، بحسب وصفه، بأن "يصبح كل عنصري وقومي ملكًا"، معتبرًا أن حادثة تحطيم التمثال في لبنان هي "نتيجة مباشرة لأفعال القيادة الحالية في إسرائيل".
كما حمّل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية سياسية مباشرة، قائلًا إنه "يتحمل مسؤولية جعل إيتمار بن غفير ومستشاره بنزي غوبشتاين شركاء شرعيين في الحكومة".