الاهتمام بالتفاصيل هو السمة الأبرز لبطولة التنس العظيمة، ولن يكون ذلك غريبًا على صانع الفضة بول سميث، المسؤول عن صناعة الكأس التي تحصل عليها بطلة فردي السيدات في أستراليا المفتوحة.
وبينما تبقى كأس دافني أكهورست التذكارية التي تُمنح للفائزة بفردي السيدات منذ عام 1934 في أستراليا، تنتج شركة صناعة الفضة "دبليو.جيه ساندرز"، التي تتخذ من سيدني مقرًا لها، نسخة طبق الأصل تغادر ملبورن مع البطلة.
وقال سميث لوكالة رويترز: "ليس من السهل صنع هذه الكأس من الناحية الفنية"، مضيفًا: "إنها بسيطة للغاية في تصميمها، مما يعني أنه يجب أن نكون دقيقين جدًا".
وتابع: "تصميمها البسيط يجعلها كأسًا أنيقة للغاية. بالنسبة لي، إنها رمز الكمال في الكؤوس، أليس كذلك؟".
ويعمل سميث ضمن فريق مكون من عشرة أشخاص في شوارع سيدني الخلفية لصناعة 150 كأسًا لبطولة أستراليا المفتوحة 2026، والتي تشمل أيضًا نسخة طبق الأصل من كأس نورمان بروكس التي يتوج بها بطل فردي الرجال في ملبورن بارك.
"صنع الجوائز"
بدوه، قال المدير العام دارين ماي: "عندما نصل إلى تلك النهائيات، الرجال والسيدات والزوجي، ويرفعون تلك الكؤوس عاليًا، نتذكر جميعًا الوقت الذي استغرقناه في صنع تلك الجوائز، والحرفية التي دخلت في صناعتها".
وتُصنع جميع الكؤوس الرئيسية، فردي الرجال والسيدات وزوجي الرجال والسيدات والزوجي المختلط، يدويًا من نحو 18 كيلوغرامًا من الفضة، وتبلغ قيمتها 860 ألف دولار أسترالي على الأقل (573534 دولارًا).
ورغم أن مجموعة المهارات المطلوبة لصنع هذه الجوائز يدويًا تتلاشى، وتُصنف رسميًا كـ"حرفة مهددة بالانقراض" على القائمة الحمراء للحرف التراثية البريطانية، يؤكد ماي: "بالتأكيد يمكنك الإنتاج بكميات كبيرة، لكن الإنتاج الضخم يسلب الحياة من القطعة. ما تنتجه اليد البشرية لا يمكن إعادة إنتاجه بواسطة آلة".
ورفع يانيك سينر كأس نورمان بروكس عاليًا في وقت سابق من هذا العام، بينما حصلت أرينا سبالينكا على كأس دافني أكهورست، على أن يعودا إلى ملبورن في الفترة من 18 يناير/ كانون الثاني إلى الأول من فبراير/ شباط، متطلعين إلى إضافة لقب آخر في أستراليا المفتوحة، وتحفة أخرى من صناعة "دبليو.جيه ساندرز" إلى خزينة ألقابهما.