في واحدة من القضايا الأمنية التي تقول وسائل الإعلام الإسرائيلية إنّها ستهزّ كافّة المؤسسة الأمنية في إسرائيل، سمحت المحكمة، اليوم الثلاثاء، بالنشر عن وجود تحقيق جار في قضية أمنية تتعلّق بتهريب بضائع من إسرائيل إلى قطاع غزة.
وقال مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة من القدس، إنّ هوية الضالعين في هذه القضية لا تزال غير معروفة حتى الآن، مضيفًا أنّه عادة ما تتولّى الجهة المسؤولة عن إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، وهي منسّق الشؤون المدنية التابع لمنسق شؤون الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، هذه المهمّة.
ونوّه مراسلنا، إلى أنّه يبدو أنّ هناك صفقات أدت إلى ثراء أو حصول على أموال لدى عناصر وجهات داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
ومنذ بدء الحصار القاتل على قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ظهرت شهادات عن عمليات تهريب واسعة وانتفاع عدد كبير من الجهات داخل إسرائيل، إلى جانب تجّار فلسطينيين وربما إسرائيليين، من بضائع مُعينة كانت تدخل إلى القطاع، وفق المراسل.
ويتّضح أنّ هناك تنسيقًا مع جهات داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، إذ تحوّلت المجاعة لدى كثيرين داخل إسرائيل إلى صناعة تدر أموالًا.
وحتى الآن، تفرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيمًا كبيرًا جدًا على تفاصيل هذه القضية، وما سُمح بنشره يقتصر فقط على وجود تحقيق في هذه القضية، وفقًا لمراسلنا.
وتسيطر إسرائيل على جميع منافذ الوصول إلى غزة، ومنذ حرب الإبادة قبل عامين على القطاع تسمح أحيانًا بدخول كميات محدودة جدًا من المساعدات لا تُلبّي الحد الأدنى من احتياجات المُجوّعين هناك.
ويأتي هذا التحقيق الإسرائيلي بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مرحلة ثانية أكثر تعقيدًا بعد نحو عامين من الحرب الإسرائيلية التي خلّفت دمارًا واسعًا في القطاع وغيرت المشهدين الإنساني والسياسي.
وتهدف المرحلة الجديدة إلى الانتقال من التهدئة العسكرية إلى ترتيبات سياسية وأمنية طويلة الأمد، تشمل نزع السلاح، وتشكيل إدارة انتقالية، والشروع في إعادة الإعمار.