وجهت إسرائيل رسالة إلى حكومة دمشق تطلب فيها نشر جهاز الأمن العام في جنوب سوريا، بدلًا من الجيش الذي تعارض انتشاره في المنطقة.
وجاء ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة العدل السورية عن تشكيل لجنة كلفت التحقيق في أعمال العنف الدامية التي وقعت في يوليو/ تموز في محافظة السويداء.
"إسرائيل تعترض على انتشار الجيش السوري"
وفي سياق التدخلات الإسرائيلية، أفادت قناة "كان" العبرية التابعة لهيئة البث الرسمية أمس الخميس، بأن تل أبيب تواصل اعتراضها على انتشار الجيش السوري في جنوب البلاد.
وذكرت القناة العبرية أن إسرائيل طلبت وجود قوات أمنية تابعة لوزارة الداخلية السورية مكونة من عناصر درزية في المنطقة، مشيرةً إلى أن هذا من شأنه أن يمنع قوات الأمن الحكومية السورية من تشكيل "تهديد للدروز".
كما ادعت القناة أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اتصل قبل بضعة أشهر برئيس الطائفة الدرزية في إسرائيل موفق طريف، ودعاه لزيارة دمشق، لكن هذا الأخير رفض "بأدب" دعوة الشيباني.
وفي سياق ذي صلة، ادعى وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش أن الدروز "تعرضوا لمجزرة في سوريا"، متهمًا العالم الغربي بـ "النفاق" لأنه "يواصل الانشغال بغزة ويتجاهل تمامًا ما يحدث في جنوب سوريا"، وفق تعبيره.
واعتبر سموتريتش أن "التزام إسرائيل بحماية حياة الدروز وأمنهم في سوريا، هو عمل إنساني وأخلاقي ضروري، ومصلحة أمنية إسرائيلية".
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في أواخر 2024، كثفت إسرائيل من تدخلاتها وانتهاكاتها للسيادة السورية، تحت ذريعة "حماية الدروز"، في جنوب سوريا، وقصفت أهدافًا حكومية ومدنية، في إطار سعيها لخلق واقع انفصالي يقود لتقسيم سوريا، ما أثار موجة استنكار إقليمية وعالمية.
تحقيق سوري في أحداث السويداء
من جهتها، أعلنت وزارة العدل السورية أمس تشكيل لجنة كلفت التحقيق في أعمال العنف الدامية التي وقعت في يوليو في محافظة السويداء.
وأوضحت وزارة العدل في قرارها أن الهدف هو "كشف الظروف والملابسات التي أدت إلى الأحداث" و"التحقيق في الاعتداءات والانتهاكات التي تعرض لها المواطنون" و"إحالة من تثبت مشاركته إلى القضاء".
وتتألف اللجنة من سبعة أعضاء، هم أربعة قضاة ومحاميان وضابط برتبة عميد. ونص القرار على وجوب أن ترفع تقريرها النهائي "خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر".