الخميس 23 أبريل / أبريل 2026
Close

تحليل جديد يكشف الأمراض القاتلة التي فتكت بجيش نابليون في روسيا

تحليل جديد يكشف الأمراض القاتلة التي فتكت بجيش نابليون في روسيا محدث 28 أكتوبر 2025

شارك القصة

لقي حوالي 300 ألف من جنود نابليون بونابرت حتفهم عام 1812- غيتي
لقي حوالي 300 ألف من جنود نابليون بونابرت حتفهم عام 1812- غيتي
لقي حوالي 300 ألف من جنود نابليون بونابرت حتفهم عام 1812- غيتي
الخط
أثبتت دراسة جديدة أعتمدت على الحمض النووي انتشار عدوى عديدة بين جنود نابليون بونابرت على طول طريق انسحابه من روسيا عام 1812. 

قدمت دراسة جديدة اعتمدت على تحليل الحمض النووي المستخرج من أسنان 13 جنديًا فرنسيًا دفنوا في مقبرة جماعية بالعاصمة الليتوانية فيلنيوس على طول طريق انسحاب نابليون بونابرت وجيشه الكبير من روسيا عام 1812 فهمًا أعمق لمعاناة الجيش الكبير وكشفت عن مسببين للأمراض لم يوثقا سابقًا في هذا الحدث التاريخي.

ففي ذلك العام، لقي حوالي 300 ألف جندي حتفهم من قوة كان تعدادها في البداية نحو نصف مليون جندي.

ويحتوي موقع فيلنيوس الذي اكتشف في عام 2001 على رفات ما بين 2000 إلى 3000 جندي من جيش نابليون.

عدوى الحمى أرهقت جنود نابليون بونابرت

وأظهر اكتشاف البكتيريا المسببة لحمى نظيرة التيفود (الباراتيفويد) والحمى المتكررة التي ينقلها القمل، إلى جانب دراسات سابقة، أن حالات عدوى عديدة انتشرت بين الجنود الذين كانوا منهكين بالفعل بسبب البرد والجوع والإرهاق.

وقال نيكولاس راسكوفان عالم الأحياء الجزيئية والوراثة ورئيس وحدة علم الجينوم الميكروبي القديم في معهد باستور بباريس والمعد الرئيسي للدراسة المنشورة في مجلة (كارنت بيولوجي): "كانت فيلنيوس محطة محورية على طريق الانسحاب عام 1812، حيث وصل إليها عدد كبير من الجنود منهكين وجائعين ومصابين بالأمراض. وكثير منهم فارقوا الحياة ودُفنوا في مقابر جماعية".

وأضاف راسكوفان: "في حين ركزت الدراسات السابقة على تأثير البرد والجوع والتيفوس، تكشف نتائجنا أن حمى نظيرة التيفويد والحمى المتكررة المنقولة عبر القمل كانت منتشرة أيضًا وربما ساهمت في إنهاك الجنود وارتفاع معدل الوفيات".

انتشار واسع للأمراض المعدية

وعادة ما تنتقل حمى نظيرة التيفويد عبر الطعام أو الماء، وتشمل أعراضها الحمى والصداع وآلام البطن والإسهال أو الإمساك والضعف، وأحيانًا الطفح الجلدي.

أما الحمى المتكررة المنقولة عبر القمل فتسبب نوبات متكررة من ارتفاع درجة الحرارة مصحوبة بصداع وآلام العضلات والضعف.

وذكرت الدراسة أن أربعة من أصل 13 جنديًا ثبتت إصابتهم ببكتيريا حمى نظيرة التيفويد، بالإضافة إلى إصابة اثنين ببكتيريا الحمى المتكررة.

وتتطابق أعراض هاتين الحالتين مع ما ورد في السجلات التاريخية للانسحاب.

وتكشف النتائج الجديدة تفاصيل دقيقة لمعاناة جنود الإمبراطور الفرنسي، مشيرة إلى أن الوضع لم يقتصر على مرض واحد أو اثنين، بل كان هناك انتشار واسع لمختلف الأمراض المعدية.

وتبرز الدراسة كيف يمكن لتحليل الحمض النووي القديم الذي يشهد تطورًا متسارعًا أن يفتح آفاقا جديدة لفهم أحداث تاريخية كبرى.

تابع القراءة

المصادر

رويترز