Skip to main content

تحولات واسعة في سوريا والعراق.. ما أولويات أميركا بإعادة تموضعها العسكري؟

الجمعة 6 فبراير 2026
كشف مصدر أمني عراقي رفيع المستوى للتلفزيون العربي أن القوات الأميركية بدأت عمليات انسحاب تدريجي من قاعدة الشدادي - غيتي

تشهد الساحتان السورية والعراقية تغييرات أمنية وسياسية متسارعة، بالتزامن مع إعادة تموضع عسكري أميركي في المنطقة، يتمثل في انسحابات من مواقع إستراتيجية كانت تحت السيطرة الأميركية لسنوات.

وتثير هذه التحركات تساؤلات عن أولويات الإدارة الأميركية في مرحلة ما بعد الوجود المباشر، والأهداف التي تسعى لتحقيقها على الصعيدين السياسي والأمني في سوريا والعراق.

انسحاب القوات الأميركية من سوريا

وقد كشف مصدر أمني عراقي رفيع المستوى للتلفزيون العربي، أن القوات الأميركية بدأت عمليات انسحاب تدريجي من قاعدة الشدادي جنوب محافظة الحسكة السورية، متجهة نحو أربيل في إقليم كردستان العراق.

وشمل الانسحاب نقل المعدات عبر أرتال برية وإجلاء بعض الأفراد جوًا، دون توضيح كامل للأسباب أو ارتباطها بخطط إعادة الانتشار الأكبر في المنطقة.

وجاء هذا التحرك بعد تصريحات مسؤولي الإدارة الأميركية بشأن الانسحاب الكامل من سوريا بحلول منتصف العام الحالي، في ظل انهيار دور قوات سوريا الديمقراطية كقوة رئيسية ضد تنظيم الدولة، وتقدّم الجيش السوري في شمال شرق البلاد.

وأكد المبعوث الأميركي لتنسيق الشأن السوري، توم براك، أن القوات الحكومية السورية مؤهلة لتولي مهام الأمن بعد انضمام دمشق للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مما أعاد تشكيل المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.

الانسحاب الأميركي من العراق وإعادة التموضع

في العراق، أكدت اللجنة العسكرية العليا إتمام انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن من قاعدة عين الأسد في الأنبار، ضمن اتفاق تم توقيعه مع بغداد عام 2024.

ينص الاتفاق على إنهاء مهمة التحالف العسكري بحلول نهاية 2025، وإخلاء القوات من الإقليم بحلول سبتمبر/ أيلول الحالي.

وشمل الانسحاب نقل المعدات والجنود تدريجيًا إلى قواعد مثل أربيل والحرير، مع التركيز على استمرار التنسيق الأمني والاستخباراتي مع القوات المحلية لضمان مراقبة الحدود وملاحقة خلايا تنظيم الدولة.

ويشير خبراء إلى أن الهدف الأميركي لا يقتصر على الانسحاب المباشر، بل يشمل منع عودة تنظيم الدولة، وإنهاء النفوذ الإيراني، ودعم العملية السياسية بما يحقق استقرارًا نسبيًا، وحماية أمن إسرائيل واستمرار محاولات إلحاق دمشق باتفاقيات أمنية مع تل أبيب، وحماية المصالح الاقتصادية، واحتواء النفوذ الروسي في المنطقة.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة