الخميس 5 مارس / مارس 2026
Close

تحول سياسي في مسار الصراع.. حزب العمال يعلن سحب قواته من تركيا

تحول سياسي في مسار الصراع.. حزب العمال يعلن سحب قواته من تركيا

شارك القصة

حزب العمال الكردستاني يدعو أنقرة لإقرار عفو شامل والسماح بالمشاركة السياسية- رويترز
حزب العمال الكردستاني يدعو أنقرة لإقرار عفو شامل والسماح بالمشاركة السياسية- رويترز
الخط
أعلن حزب العمال الكردستاني سحب قواته من تركيا حيث طالب بعفو شامل وإجراءات قانونية تتيح مشاركته في العمل السياسي والديمقراطي.

أعلن حزب العمال الكردستاني، اليوم الأحد، سحب قواته من تركيا إلى "مناطق الدفاع المشروع من أجل نقل عملية السلام والمجتمع الديمقراطي إلى المرحلة الثانية".

وحث الحزب السلطات التركية على المضي قدمًا في الإجراءات القانونية اللازمة لحماية عملية السلام والسماح لمسلحيه بالانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي، وذلك خلال حفل في شمال العراق.

مطالب حزب العمال الكردستاني

وقال الحزب في بيان أوردته وكالة فرات للأنباء المقربة من الأكراد: "يجب اعتماد قانون العفو الخاص بحزب العمال الكردستاني كأساس، وللمشاركة في السياسة الديمقراطية يجب إصدار القوانين المتعلقة بالحريات اللازمة والاندماج الديموقراطي فورًا".

وأضاف: "عملاً بقرارات المؤتمر الثاني عشر للحزب، تعيد الحركة تنظيم قواتها داخل حدود تركيا في المناطق التي قد تشهد مخاطر تصعيد أو استفزازات محتملة، وتتخذ إجراءات احترازية في مناطق التماس لتجنب أي اشتباك".

وأكد الحزب أن هذه الخطوات سيكون لها انعكاسات ملموسة، وتشكل ترجمة عملية للموقف الذي تم إقراره في المؤتمر الثاني عشر للحزب.

كما عبر عن التزامه بقرارات هذا المؤتمر والسير وفق توجيهاته، مضيفًا: "لكن من الناحية السياسية والقانونية يجب إظهار الالتزامات التي تفرضها المرحلة من دون تأخير، واعتبار قانون التحول الخاص بحزب العمال الكردستاني، أساسًا لمشاركته في الحياة السياسية الديموقراطية، وضمان اندماجه في مسار الحرية والديموقراطية دون عراقيل".

التخلي عن العمل المسلح

ويأتي هذا الإعلان عن أشهر من إعلان الحزب إنهاء النزاع المسلح مع أنقرة الذي استمر على مدار عقود، وإلقاء سلاحه.

وبعد محادثات مع السلطات التركية عبر حزب المساواة والديمقراطية في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه في مايو/ أيار تلبية لدعوة عبد الله أوجلان بعد أكثر من أربعة عقود من القتال ضد القوات التركية، خلّفت نحو 50 ألف قتيل.

وفي يوليو/ تموز، أجرى مقاتلو الحزب مراسم لإلقاء السلاح في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق، حيث أحرق 30 مقاتلًا بينهم أربعة قياديين أسلحتهم في ما وصفه الحزب بـ"عملية ديمقراطية تاريخية".

ولجأ معظم مقاتلي الحزب في السنوات العشر الماضية إلى مناطق جبلية في شمال العراق، حيث تقيم تركيا منذ 25 عامًا قواعد عسكرية لمواجهتهم، وشنّت بانتظام عمليات برية وجوية ضدّهم.

ويأمل الأكراد في تركيا أن يمهّد تخلي الحزب عن الكفاح المسلح الطريق أمام تسوية سياسية مع أنقرة، تتيح انفتاحًا جديدًا تجاه هذه الأقلية التي تُشكل نحو 20% من سكان البلد البالغ عددهم 85 مليون نسمة.

تابع القراءة

المصادر

وكالات