السبت 18 أبريل / أبريل 2026
Close

تحول في أساليب الاغتيال.. كيف تنفذ إسرائيل عملياتها داخل إيران؟

تحول في أساليب الاغتيال.. كيف تنفذ إسرائيل عملياتها داخل إيران؟

شارك القصة

اعتمدت إسرائيل على تقنيات حديثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي - غيتي
اعتمدت إسرائيل على تقنيات حديثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي - غيتي
اعتمدت إسرائيل على تقنيات حديثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي - غيتي
الخط
برزت أدوات أكثر تطورًا استُخدمت في عمليات اغتيال داخل إيران، يُقال إنها اعتمدت على تقنيات حديثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

منذ نشوء الحركة الصهيونية وحتى اليوم، نفذت إسرائيل سلسلة واسعة من عمليات الاغتيال، إذ يوجد جهاز مخصص لهذه العمليات في الخارج يُدعى "الموساد".

ورغم أن الاغتيال يُنظر إليه غالبًا بوصفه عملًا جبانًا، فإن إسرائيل لا تبدي حرجًا في استخدامه، بل تفتخر بتطوير أدواته وأساليبه.

أدوات جديدة

في الآونة الأخيرة، برزت أدوات أكثر تطورًا استُخدمت في عمليات اغتيال داخل إيران، يُقال إنها اعتمدت على تقنيات حديثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

 فقد تعاونت أجهزة إسرائيلية، مثل "الموساد" ووحدة 8200، مع جهات أميركية، في جمع معلومات دقيقة حول تحركات قادة إيرانيين، في ظل حرب سيبرانية استهدفت أنظمة الاتصالات والبنية الرقمية داخل إيران، من الهواتف إلى كاميرات المراقبة وقواعد البيانات الأمنية.

وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن هذه الاختراقات لم تكن محدودة، بل طالت بيانات حساسة تتعلق بمواقع القادة، وخطط الطوارئ، ومراكز القيادة البديلة، ما منح إسرائيل صورة شبه كاملة عن تحركاتهم.

وأحد العوامل كان اعتماد إيران على مراكز اتصالات مركزية لإدارة الإنترنت، ما وفر نقطة اختراق واحدة تتيح مراقبة كم هائل من البيانات، وهنا يظهر العنصر الجديد، المتمثل بمنصات ذكاء اصطناعي قادرة على تحليل ملايين البيانات بسرعة، وربط الأنماط، واستخلاص تحركات الأهداف بدقة غير مسبوقة.

حركة الهدف في اللحظة الأخيرة

وبذلك، لم تعد الضربات تعتمد فقط على المعلومات البشرية، بل على تحليل لحظي متطور. وتشير بعض الروايات إلى أن مسار بعض الصواريخ كان يُعدل أثناء الطيران، استنادًا إلى حركة الهدف في اللحظة الأخيرة.

لكن هل هذه التقنية معصومة عن الخطأ؟ الواقع يشير إلى العكس، إذ إن بعض الضربات لم تحقق أهدافها بدقة، كما في حالة استهداف اجتماع كان مقررًا عقده حضوريًا، لكنه عُقد عن بعد، ما يعكس حدود هذه التكنولوجيا رغم تطورها.

ومن المفارقات أن نجاح بعض العمليات ارتبط أيضًا بسلوك الأهداف نفسها، إذ اجتمع بعض القادة في مواقع مكشوفة رغم التصعيد، ما أثار دهشة حتى داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية، كما حدث في إحدى الضربات السابقة خلال تصعيد عسكري قبل أشهر.

وهذا التحول في أساليب الاغتيال أثار تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وفتح نقاشًا حول مستقبل الحروب: هل نحن أمام عصر تصبح فيه البيانات والذكاء الاصطناعي أخطر من السلاح التقليدي؟

وقد تباينت الآراء في هذا السياق، إذ رأى بعض المعلقين أن التفوق التكنولوجي لن يكون كافيًا لحسم الصراعات، بينما تساءل آخرون عما إذا كانت الحروب ستتحول إلى مواجهات غير تقليدية، وربما إلى تصفية حسابات باستخدام الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، شكك آخرون في دقة هذه الروايات، معتبرين أنها قد تحمل طابعًا دعائيًا يهدف إلى إظهار التفوق التقني بصورة مبالغ فيها.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي