تحويل أموال من الأصول الروسية إلى أوكرانيا.. الكرملين: سرقة وغير قانوني
اعتبر الكرملين، اليوم الأربعاء، أن إرسال الولايات المتحدة مبلغ مليار دولار، بحسب تقارير، إلى أوكرانيا عبر البنك الدولي والذي تمت تغطيته بأرباح الأصول الروسية المجمدة يعد "سرقة".
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت قبل نحو أسبوعين أنها حوّلت إلى صندوق في البنك الدولي 20 مليار دولار ستحصل عليها أوكرانيا على شكل قرض بضمان فوائد الأصول الروسية المجمّدة، وذلك من أصل قرض بقيمة 50 مليار دولار كانت مجموعة السبع التزمت تقديمه للحكومة الأوكرانية.
"تصرفات غير قانونية"وفي تعليقه على القرار، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: "سُرقت هذه الأموال منا. والاحتياطيات التي تم تجميدها، جُمدت أيضًا بشكل غير قانوني تمامًا. وهذا يتعارض مع جميع القواعد والأعراف".
وأضاف: "مثل هذه التصرفات غير القانونية، ومن بينها تحويل هذا المليار، قد تصبح على المدى البعيد سببًا لاتخاذ إجراءات قانونية. وسنستغل بالطبع كل فرصة لحماية حقوقنا وحقوق ملكيتنا".
وفي 11 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، قالت وزارة الخزانة الأميركية: إنّ "الولايات المتّحدة وفت بالالتزام الذي قطعته في أكتوبر/ تشرين الأول عبر تحويل هذه الأموال" إلى الصندوق المخصص لأوكرانيا في البنك الدولي "والذي سيتمّ من خلاله إتاحة هذه الأموال لأوكرانيا".
توقيت حاسم في أوكرانياوبعد أشهر من المناقشات، توصّل قادة دول مجموعة السبع في أكتوبر الماضي إلى اتفاق على استخدام الفوائد الناتجة عن الأصول السيادية الروسية المجمّدة في بلادهم بسبب العقوبات الدولية المفروضة على موسكو، لضمان قرض بقيمة 50 مليار دولار لأوكرانيا.
ونقل البيان حينها عن وزيرة الخزانة جانيت يلين قولها: إنّ "هذه الأموال - المموّلة من الإيرادات الاستثنائية الناتجة من الأصول الثابتة الروسية - ستوفّر لأوكرانيا دعما بالغ الأهمية".
من جهتها، قالت المتحدّثة آنذاك باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار: إنّ "القروض المقدّمة من الولايات المتحدة ومجموعة السبع سيتم سدادها من الفوائد الناتجة عن الأصول السيادية الروسية المجمّدة (...)، الأمر الذي سيضع تكلفة الحرب على كاهل روسيا وليس على كاهل دافعي الضرائب الأميركيين".
ويأتي تحويل هذه الأموال لحساب أوكرانيا في وقت حاسم بالنسبة لكييف التي تتزايد شكوكها بشأن مستقبل الدعم الأميركي لها بمجرد أن يسلّم الرئيس الديمقراطي جو بايدن السلطة إلى الرئيس المنتخب الجمهوري دونالد ترمب في 20 يناير/ كانون الثاني المقبل.