في ظل ظروف استثنائية تعيشها الأراضي الفلسطينية، يستأنف مهرجان القدس في دورته الثلاثين حضوره الثقافي بعد عامين من الغياب.
وافتتح المهرجان سهراته في مركز يبوس الثقافي بالقدس، بتحية موسيقية إلى الفنان اللبناني الراحل زياد الرحباني، في أمسية استعادت أغانيه وموسيقاه وسط جمهور ارتبط بها وبمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.
وقدّمت "فرقة القدس للموسيقى العربية" مجموعة من أعمال زياد الرحباني، من بينها: "اسمع يا رضا"، و"الحالة تعبانة يا ليلى"، و"تلفن عياش"، و"سلّملي عليه"، و"بلا ولا شي".
وقال رئيس مجلس إدارة مركز يبوس الثقافي سهيل خوري في حديث لبرنامج "ضفاف" الذي يُبثّ على قناة العربي 2، إنّ تاريخ مهرجان القدس يعود إلى 40 عامًا، لكنّه عاش فترات من الانقطاع نتيجة الانتفاضات والحروب الإسرائيلية على فلسطين.
وأضاف أنّه بعد توقّف طويل لمدة 3 أعوام بسبب حرب الإبادة على قطاع غزة، يعود المهرجان من أجل منح الأمل للفلسطينيين.
بدورها، قالت الباحثة منى الدجاني للتلفزيون العربي، إنّ الفلسطينيين متعطّشون لهذه اللقاءات الثقافية في ظل الظروف الصعبة التي تمرّ بها فلسطين من غزة إلى الضفة مرورًا بالقدس.
وأشارت إلى أنّ المهرجان أعدت الروح للفلسطينيين، خاصة مع اندماج الحضور مع أغاني السيدة فيروز وألحان زياد الرحباني.
"مقاومة فنية"
أما موسى القواسمي من سكان القدس، فقال إنّ الفلسطينيين يُقاومون قرارات الاحتلال بالاحتفال والغناء وإحياء المناسبات والفعاليات.
كما أكد المخرج يوسف الصالحي إنّ الفلسطينيين يجتمعون على الموسيقى والأغاني والأفلام، على أمل أن تمتدّ الفعاليات على مدى السنة.
وأقيمت النسخة السابقة من المهرجان عام 2023، قبل حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويُقام المهرجان هذا العام بالشراكة مع مهرجان "ليالي الطرب في قدس العرب"، الذي يُنظّمه "المعهد الوطني للموسيقى"، على أن يتواصلا على مدار شهرين مع عروض موسيقية وغنائية وندوات ثقافية ومعارض فنية تقام في مواقع متعددة من القدس الشرقية حتى 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.