أفادت شبكة "سي. إن. إن" الإخبارية الأميركية، اليوم الثلاثاء، نقلًا عن مسؤولين أميركيين مُطلعين، بأن معلومات استخباراتية جديدة حصلت عليها الولايات المتحدة تشير إلى أن إسرائيل تُجهز لضرب منشآت نووية إيرانية.
وأضافت الشبكة نقلًا عن المسؤولين أنه لم يتضح بعد ما إذا كان القادة الإسرائيليون قد اتخذوا قرارًا نهائيًا.
"ضربة لمنشأة نووية إيرانية"
وقال مصدر مطلع على المعلومات الاستخباراتية لـ "سي.إن.إن" إن احتمال توجيه إسرائيل ضربة لمنشأة نووية إيرانية "ارتفع بشكل كبير في الأشهر الأخيرة".
وأضاف المصدر أن فرصة الضربة ستكون أكثر ترجيحًا إذا توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران لا يقضي بالتخلص من كل اليورانيوم الذي تمتلكه إيران.
والأحد الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم "مع أو بدون اتفاق" مع القوى الدولية، في حين تجري طهران مناقشات بشأن برنامجها النووي مع واشنطن والأوروبيين.
وأوضحت الشبكة الإخبارية أن المعلومات الاستخباراتية الجديدة استندت إلى اتصالات علنية وخاصة لمسؤولين إسرائيليين كبار، بالإضافة إلى اتصالات إسرائيلية تم اعتراضها وملاحظات لتحركات عسكرية إسرائيلية قد توحي بضربة وشيكة.
ونقلت "سي. إن. إن" عن مصدرين قولهما إن من بين الاستعدادات العسكرية التي رصدتها الولايات المتحدة حركة ذخائر جوية واستكمال مناورة جوية.
وكانت وسائل إعلام رسمية قد نقلت عن المرشد الإيراني علي خامنئي قوله أمس الثلاثاء، إن مطالب الولايات المتحدة بامتناع طهران عن تخصيب اليورانيوم "زائدة عن الحد ومهينة"، معبرًا عن شكوكه في ما إذا كانت المحادثات النووية ستفضي إلى اتفاق.
وأجرت واشنطن وطهران منذ 12 أبريل/ نيسان الفائت أربع جولات مباحثات بوساطة عُمانية، سعيًا إلى اتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي يحلّ محل الاتفاق الدولي الذي أبرم قبل عقد.
وفي 2015، وقّعت إيران مع كل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، إضافة الى روسيا والصين والولايات المتحدة، اتفاقًا بشأن برنامجها النووي.
وحدّد اتفاق 2015 سقف تخصيب اليورانيوم عند 3,67%، إلا أن إيران تقوم حاليًا بتخصيب اليورانيوم لمستوى 60%، غير البعيد عن نسبة 90% المطلوبة للاستخدام العسكري.
"خط أحمر"
وبينما تؤكد طهران أن نشاط تخصيب اليورانيوم "غير قابل للتفاوض"، اعتبر الموفد الأميركي ستيف ويتكوف ذلك "خطًا أحمر".
وأكد ويتكوف الأحد الماضي، أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح حتى بنسبة 1% من قدرة التخصيب".
وستكشف جولات المفاوضات القادمة بشأن الملف النووي ما إذا كان الاتفاق القادم، في حال إبرامه، لا يشمل إزالة كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.
وتقلل طهران من حدوث اختراق بعد كل مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة.
وأمس الثلاثاء، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس الشيوخ: "نأمل أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق مع إيران".
وأضاف روبيو أنّ بإمكان إيران أن تمتلك الطاقة النووية المدنية عن طريق استيراد اليورانيوم المخصّب، لكنّها تريد الحفاظ على برنامجها للتخصيب باعتباره "مسألة فخر وطني" و"وسيلة ردع".