الجمعة 23 Sep / September 2022

تخوف من انهيار الهدنة.. هل ينجح غروندبيرغ في إحداث خرق بملف تعز؟

تخوف من انهيار الهدنة.. هل ينجح غروندبيرغ في إحداث خرق بملف تعز؟

Changed

نافذة إخبارية لـ"العربي" تناقش أهداف زيارة المبعوث الأممي إلى اليمن (الصورة: رويترز)
سيبحث غروندبرغ مع الحوثيين مقترح الأمم المتحدة لإعادة فتح الطرق في ‎تعز ومحافظات أخرى، بالإضافة إلى جهود تعزيز الهدنة، والتدابير الاقتصادية والإنسانية.

وصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى العاصمة اليمنية صنعاء أمس الأربعاء، للقاء جماعة الحوثي، وبحث الجهود المبذولة لتنفيذ وتعزيز الهدنة، في ظل محادثات بين الجماعة والحكومة اليمنية تعقد في العاصمة الأردنية عمّان.

ومن المفترض أن يلتقي المبعوث الأممي في زيارته التي لم يتم الإعلان عنها مسبقًا عددًا من المسؤولين في الجماعة.

وقال بيان عن مكتبه الإعلامي: إن "غروندبرغ سيتباحث مع الحوثيين في مقترح الأمم المتحدة لإعادة فتح الطرق في ‎تعز ومحافظات أخرى، بالإضافة إلى جهود تعزيز الهدنة، والتدابير الاقتصادية والإنسانية، وسبل المضي قُدمًا باتجاه حل الأزمة في البلاد".

ونقل البيان عن المبعوث الأممي قوله: "أتطلع إلى الاجتماع مع قيادة الحوثيين حول الجهود المبذولة لتنفيذ وتعزيز الهدنة".

وأضاف: "آمل أن يكون لدينا نقاشات بنّاءة حول مقترحنا لإعادة فتح طرق في تعز ومحافظات أخرى".

والثلاثاء، أعلنت الحكومة اليمنية موافقتها على مقترح أممي "معدل" حول فتح طرق تعز جنوب غربي البلاد، مطالبة بضغط دولي لتنفيذه.

"مقترح معدل لفتح طريق تعز"

وأعلن غروندبرغ الإثنين في بيان أنه قدّم اقتراحًا معدلًا إلى وفدي الحوثي والحكومة اليمنية المشاركين في المفاوضات التي جرت في العاصمة الأردنية عمان، لإعادة فتح الطرق تدريجيًا بما في ذلك آلية للتنفيذ، وضمانات لسلامة المسافرين المدنيين.

ويدعو المقترح المنقح لإعادة فتح طرق بما فيها خط رئيسي مؤدٍ إلى تعز، إضافة إلى طرق في محافظات أخرى بهدف رفع المعاناة عن المدنيين وتسهيل وصول السلع.

ووافق الطرفان الخميس الماضي على تمديد هدنة إنسانية في اليمن لمدة شهرين آخرين، بعد انتهاء سابقة لها مماثلة بدأت في 2 أبريل/نيسان الماضي.

ومن أبرز بنود الهدنة إعادة تشغيل الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء، وفتح الطرق في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون منذ 7 سنوات.

"ملف فتح طريق تعز"

وفي هذا الصدد، أفاد الكاتب والباحث السياسي براء شيبان بأن المبعوث الأممي اضطر لزيارة صنعاء للقاء مسؤولين في الحوثيين في ظل عدم وجود قرار سياسي نهائي من قبل الجماعة بفتح الطريق الرئيسية المؤدية إلى محافظة تعز.

وأشار في حديث إلى "العربي" من لندن، إلى تداعيات استمرار إغلاق الطريق في مدينة تعز، مشددًا على أن هذه القضية بحاجة إلى إرادة سياسية وقرار من القيادة العليا في جماعة الحوثي التي يجب عليها أن تحسم هذا الملف بشكل نهائي ما إذا كانت مع فتح الطريق أو تتجه نحو التصعيد والتقدم إلى وسط محافظات اليمن.

وتابع شيبان أن إحداث تغيير في ملف تعز بحال نجح المسؤول الأممي في ذلك، يعد أكبر اختراق في عمليات المفاوضات ما بين الحكومة اليمنية والحوثيين منذ بدء الصراع، مشيرًا إلى أن وقف القتال في مختلف الجبهات المشتعلة ما قبل الهدنة تم الاتفاق عليه.

وأضاف أن المجتمع الدولي لا يملك أوراق ضغط عندما يتعامل مع جماعة الحوثي وغيرهم، معتبرًا أن ما يجعل هذه الهدنة سارية هو فقط رغبة الأطراف المتقاتلة في تمديدها.

وحذر شيبان من انهيار الهدنة الأممية في أي لحظة بسبب غياب ضغط المجتمع الدولي، لافتًا إلى أن المبعوث الأممي نادرًا ما يلتقي مع القادة الرئيسيين في جماعة الحوثي عندما يتباحث معهم، بل يلتقي مع القيادة الميدانية التي لا تستطيع اتخاذ القرار إلا بالعودة إلى قادة الجماعة.

ومنذ أكثر من 7 سنوات يشهد اليمن حربًا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف عسكري تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات، بينها صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close