أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، أنّه لن يمدّد الموعد النهائي المحدّد في الأول من أغسطس/ آب القادم، لبدء فرض رسوم جمركية أميركية أعلى على عشرات الدول، غداة إظهاره ما بدا أنّها مؤشرات على مرونة بشأن هذا التاريخ.
وقال ترمب إنّ الولايات المتحدة ستبدأ في تحصيل رسوم جمركية على واردات من دول مختلفة في الأول من أغسطس القادم، مؤكدًا في منشور على منصته "تروث سوشيل"، أنّه "لم يطرأ أي تغيير على هذا التاريخ، ولن يطرأ أي تغيير".
والإثنين الفائت، بدأ ترمب في توجيه رسائل إلى شركاء الولايات المتحدة التجاريين، وخصوصًا في آسيا، للإعلان عن الرسوم الجمركية التي ستفرض على منتجاتهم اعتبارًا من الأول من أغسطس.
وفي منشوره الثلاثاء، قال إنّ رسائل أخرى سترسل "اليوم وغدًا وفي الأيام المقبلة".
أغسطس موعد ثابت؟
وكان من المقرّر أن يبدأ تطبيق الرسوم الجمركية في الأول من يوليو/ تموز الجاري، غير أنّ ترمب وقّع مرسومًا الإثنين لتأجيل الموعد إلى الأول من أغسطس.
هذه الخطوة ألقت ببعض الشك حول ثبات الموعد إذ قال للصحافة "أود أن أقول إنّه ثابت، ولكن ليس ثابتا بنسبة مئة في المئة".
وتأتي الخطوة ضمن إستراتيجية أوسع تنتهجها إدارة ترمب للضغط على الدول التي لم تتوصل بعد إلى اتفاقات تجارية مع واشنطن، حيث من المرتقب إرسال رسائل مماثلة إلى ما بين 12 و15 دولة أخرى، تتضمن تفاصيل الرسوم التي ستفرض على صادراتها اعتبارًا من مطلع أغسطس القادم.
اضطراب السوق
وأثارت هذه الأنباء اضطرابًا في الأسواق المالية، حيث تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة وصلت إلى 1% قبل أن يقلص خسائره إلى 0.79% في نهاية التداولات، وسط مخاوف من تأثير الخطوة على العلاقات التجارية مع اثنين من أكبر شركاء واشنطن التجاريين.
وحسب مراقبين، فإن المفاوضات مع طوكيو وسول كانت تسير بوتيرة أبطأ مقارنة بدول أخرى، نتيجة انشغالهما باستحقاقات انتخابية داخلية، إلى جانب الضغوط الإضافية التي يمارسها ترمب عبر التهديد بفرض رسوم على قطاعات حيوية مثل السيارات والصلب والإلكترونيات.
وكشفت رسائل ترمب الرسمية الأخرى التي نشرها بشكل متتابع على منصته "تروث سوشيال"، عن خطط لفرض تعريفات جمركية بنسبة 40% على السلع من ميانمار ولاوس، وتعريفات جمركية بنسبة 30% على السلع من جنوب إفريقيا، وتعريفات جمركية بنسبة 25% على السلع من ماليزيا.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في أبريل/ نيسان الماضي عن رسوم جمركية واسعة النطاق ضد معظم الشركاء التجاريين، قبل أن يعلّق تنفيذ معظمها حتى التاسع من يوليو/ تموز الجاري، عقب اضطرابات شهدتها أسواق الأسهم والسندات.