تداول فيديو يدّعي تفريق متظاهرين بالرصاص في الجزائر.. ما حقيقته؟
تناقلت حسابات وصفحات على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وإكس، تسجيلًا مصورًا ادعى ناشروه أنه يُظهر إطلاق الجيش الجزائري الرصاص لتفريق متظاهرين خرجوا في الجزائر، بالتزامن مع احتجاجات "جيل زد" في البلد المجاور المغرب.
بالتحقق من الادعاء المتداول وجد موقع "مسبار"، المتخصص في مكافحة الأخبار والمعلومات الكاذبة، أنه مضلّل، إذ إن مقطع الفيديو قديم ولا يُظهر إطلاق الجيش الجزائري الرصاص على محتجين، خرجوا بالتزامن مع احتجاجات جيل زد في المغرب.
والفيديو الأصلي، نشرته صفحات إخبارية جزائرية في 25 يوليو/ تموز 2024، وقالت إنه يوثق حادثة إطلاق نار وقعت داخل ثكنة عسكرية في مدينة وهران، في اليوم ذاته.
وبحسب المصادر نفسها، سُمعت أصوات الرصاص بوضوح عند الحديقة العثمانية في وهران، كما أفاد سكان المناطق المحيطة بشارع جيش التحرير الوطني أنهم سمعوا إطلاق نار كثيف في المنطقة، خلال اليوم نفسه.
"انفعال أحد العسكريين"
وتداول ناشطون حينها روايات تفيد بأن الحادثة نجمت عن انفعال أحد العسكريين داخل ثكنة، وإطلاقه النار على زملائه، قبل خروجه إلى الشارع ومواصلته إطلاق النار بشكل عشوائي، ما أثار حالة ذعر في أوساط السكان والمارة. وأوضحت المصادر أن دوافع التصرف كانت أزمة نفسية أصيب بها العسكري.
وطبقًا للمصادر، هرعت الشرطة والدرك الوطني والجيش إلى المكان، ونجحت في السيطرة على الوضع بعد تطويقه.
كما نشرت وسائل إعلام محلية مشاهد عدة صُوّرت من زوايا مختلفة، أظهرت تبادلًا لإطلاق النار فوق مبنى قرب حديقة العثمانية، ما يؤكد أن الحادثة غير متعلقة بإطلاق النار على محتجين.
وأشارت بعض التقارير إلى وقوع إصابات، دون أن تؤكد أي جهة رسمية جزائرية آنذاك عدد الجرحى أو ما إذا كانت هناك وفيات. كما لم يصدر بيان رسمي يوضح تفاصيل وملابسات الحادثة.
وتزامن نشر الفيديو المضلل، مع خروج آلاف الشبان في مظاهرات على مدى أسبوع في المغرب بعدة مدن تطالب بـ"إصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد"، في ظل تأكيد الحكومة على استعدادها للحوار وتفهمها لمطالبهم.
وبعد مواجهات الأربعاء والثلاثاء الماضيين، مع قوات الأمن أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة المئات وتوقيفات وخسائر مادية.
والخميس الماضي، أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، استعداد الحكومة للحوار والنقاش مع شباب جيل "زد".