أمر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتحويل المنطقة المُتاخمة للحدود مع مصر إلى "منطقة عسكرية مغلقة، وتعديل تعليمات إطلاق النار تبعًا لذلك"، في إطار ما أسماها مكافحة عمليات تهريب الأسلحة بالمسيّرات".
وأضاف كاتس أنّ الوضع الحالي يُشكّل خطرّا على أمن إسرائيل ولا يًمكن أن يستمر، مشددًا على أنّه يجب خلق ردع، وعلى من يعملون في التهريب أن يفهموا أنّ قواعد اللعبة تتغيّر وأنّهم سيدفعون الثمن.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس، أنّ "كاتس اتفق مع رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني على العمل على تصنيف خطر تهريب الأسلحة باستخدام الطائرات المسيرّة كتهديد إرهابي".
كاتس يُحوِّل قضية جنائية إلى أمنية
ونقلت الإذاعة عن كاتس قوله للجيش: "نُعلن الحرب على التهريب، وكل مَن يخترق المنطقة المحظورة سيتعرّض للأذى".
كما تمّ الاتفاق على أن تعمل "مديرية مكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الأمن على تطوير حلول تكنولوجية بالتعاون مع سلاح الجو"، وفق ما جاء في الإذاعة العبرية.
كما اتُفق على تقديم مجلس الأمن القومي المساعدة في قضايا، مثل الترخيص الإلزامي والتعديلات التشريعية المتعلقة باستخدام الطائرات المسيّرة وحيازتها وصيانتها.
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي في القدس كريستين ريناوي بأنّ كاتس حوَّل القضية من ملف جنائي مُتعلّق بتهريب المخدرات والأسلحة إلى ملف أمني يتعامل معه كتهديد أمني وإرهابي على حد وصفه.
وفي الأشهر الأخير، زعم الجيش الإسرائيلي أكثر من مرة إحباط محاولات لتهريب أسلحة باستخدام طائرات مسيّرة، لكنّه لم يكشف عن مصدر هذه الأسلحة ولا الجهة التي تتلقاها.
وأشارت مراسلتنا إلى أنّ آلاف الحالات التي ادعى فيها جيش الاحتلال أنّه رصد وضبط فيها عمليات تهريب أسلحة، وأخرى جنائية مثل المخدرات، كانت قد رُفضت في السابق.
تدريبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع الأردن
إلى ذلك، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أنّ الجيش سيُجري تدريبات عسكرية في الضفة الغربية ابتداءً من يوم الإثنين المقبل، مع التركيز على منطقة الأغوار والحدود مع الأردن.
ونقلت مراسلتنا عن الهيئة قولها إنّ فرقتان عسكريتان ستُشاركان في التدريبات العسكرية المُزمع إجراؤها، وهما: "يهودا والسامرة"، وجلعاد (الفرقة 96) وهي المسؤولة عن الحدود مع الأردن، وشُكّلت إبان العدوان الإسرائيلي على إيران في يونيو/ حزيران الماضي.
وتزعم تل أبيب أنّ الجيش يهدف من خلال هذه التدريبات العسكرية إلى استخلاص العبر مما جرى في السابع من أكتوبر 2023، حتى يكون جاهزًا لمُواجهة أي خطر محتمل، بحسب مراسلتنا.
وتحدّثت الهيئة عن تنفيذ عمليات انطلاقًا من الضفة الغربية أو تسلّل إلى مستوطنات مُقامة على أراضي الفلسطينيين بالضفة الغربية.