في خطوة جديدة تجاه تشديد إجراءاتها على الطلبة الأجانب في الولايات المتحدة، فرضت الإدارة الأميركية إجراءً جديدًا بشأن إصدار التأشيرات الخاصة بهم.
وأمرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء باستئناف إصدار تأشيرات للطلبة الأجانب، لكنها ستشدد بشكل كبير من تدقيقها على وسائل التواصل الاجتماعي.
"تدقيق شامل ودقيق"
وتأتي هذه الخطوة في محاولة "لرصد من يحتمل أنهم معادون للولايات المتحدة"، وذلك وفقًا لبرقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية اطلعت عليها وكالة رويترز.
وجاء في البرقية التي أُرسلت إلى البعثات الأميركية أمس، أن مسؤولي القنصليات الأميركية مطالبون الآن بإجراء "تدقيق شامل ودقيق" لجميع المتقدمين من الطلبة والزائرين لبرامج التبادل لتحديد أولئك الذين "يحملون مواقف عدائية تجاه مواطنينا أو ثقافتنا أو حكومتنا أو مؤسساتنا أو مبادئنا التأسيسية".
ووجهت البرقية المسؤولين بالبحث عن "طالبي التأشيرات الذين لديهم تاريخ من النشاط السياسي، خاصة عندما يرتبط بالعنف أو بالآراء والأنشطة الموضحة أعلاه، ويجب أن تضعوا في الاعتبار احتمال استمرارهم في مثل هذا النشاط في الولايات المتحدة".
كما منحت موظفي القنصليات السلطة لأن يطلبوا من المتقدمين جعل جميع حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي مفتوحة.
وذكرت البرقية أن عملية التدقيق الجديدة يجب أن تشمل مراجعة التواجد الكامل لمقدم الطلب على الإنترنت وليس فقط نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي. وحثت المسؤولين على استخدام أي "محركات بحث مناسبة أو غيرها من الموارد على الإنترنت".
"هجوم على حق حرية التعبير"
وتنص أيضًا على: "على سبيل المثال، أثناء البحث على الإنترنت قد تكتشفون على مواقع التواصل الاجتماعي أن مقدم الطلب يؤيد حماس أو أنشطتها"، مضيفةً أن ذلك قد يكون سببًا لرفض طلب الحصول على التأشيرة.
ويقول منتقدو ترمب إن تصرفات الإدارة الأميركية تمثل هجومًا على حق حرية التعبير المكفول بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي.
وفي 27 مايو/ أيار، أمرت إدارة ترمب بعثاتها في الخارج بالتوقف عن تحديد مواعيد جديدة لطالبي تأشيرات الطلبة وبرامج التبادل قائلةً إن وزارة الخارجية ستوسع نطاق التدقيق في وسائل التواصل الاجتماعي للطلبة الأجانب.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه سيتم إصدار توجيهات محدثة بمجرد الانتهاء من المراجعة.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إجراءات تدقيق صارمة اتخذتها الإدارة الأميركية الشهر الماضي، مع طالبي التأشيرات الذين يريدون الذهاب إلى جامعة هارفارد لأي غرض، وقالت برقية منفصلة لوزارة الخارجية الأميركية: إن ذلك بمثابة برنامج تجريبي لتدقيق أوسع نطاقًا.