الجمعة 17 أبريل / أبريل 2026
Close

تراجعت بنسبة 95%.. التوتر في مضيق هرمز يهدد صادرات النفط العراقية

تراجعت بنسبة 95%.. التوتر في مضيق هرمز يهدد صادرات النفط العراقية

شارك القصة

حقول ومصافي النفط في العراق تواجه تحديات كبيرة وسط تباطؤ التصدير- غيتي
حقول ومصافي النفط في العراق تواجه تحديات كبيرة وسط تباطؤ التصدير- غيتي
حقول ومصافي النفط في العراق تواجه تحديات كبيرة وسط تباطؤ التصدير- غيتي
الخط
تداعيات التوتر في مضيق هرمز تضرب الاقتصاد العراقي مع تراجع صادرات النفط بنحو 95%، ما دفع بغداد إلى خفض الإنتاج والبحث عن طرق بديلة للتصدير.

لا تقتصر تداعيات التوتر المتصاعد في مضيق هرمز على الدول المستوردة للنفط فحسب، بل تمتد أيضًا إلى الدول المنتجة، وفي مقدمتها العراق، الذي تعتمد موازنته بشكل كبير على عائدات بيع النفط الخام.

وتؤمّن صادرات النفط أكثر من 90% من إيرادات الدولة العراقية، ما يجعل أي اضطراب في حركة تصديره ينعكس مباشرة على الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد.

وقبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، كان العراق ينتج أكثر من 4 ملايين برميل من النفط يوميًا، حيث يتم تصدير القسم الأكبر من هذا الإنتاج عبر موانئه الواقعة في محافظة البصرة جنوب البلاد، والمطلة على الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز.

تباطؤ الملاحة في المضيق يملأ خزانات النفط

ومع تباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز نتيجة التطورات العسكرية والأمنية في المنطقة، بدأت خزانات النفط العراقية تمتلئ بسرعة، بسبب تعطل أو تباطؤ عمليات التصدير.

هذا الواقع دفع السلطات العراقية إلى خفض الإنتاج النفطي إلى نحو مليون و400 ألف برميل يوميًا، في محاولة للتعامل مع محدودية القدرة على التخزين. غير أن السعة المحدودة لخزانات التخزين في المصافي العراقية قد تدفع بغداد إلى اتخاذ قرار بخفض الإنتاج بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الأزمة.

وتشير التقديرات إلى أن التداعيات الاقتصادية للأزمة قد تكون بالغة الخطورة، إذ يعتمد الاقتصاد العراقي بصورة أساسية على عائدات النفط، في ظل محدودية مصادر الدخل الأخرى.

وقد يدفع هذا الوضع الحكومة العراقية إلى تأخير دفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين، وهي فئة تمثل نحو 20 بالمئة من سكان البلاد، الأمر الذي قد ينعكس على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

العراق يبحث عن طرق بديلة لتصدير النفط

كما تزيد هذه التطورات من الضغوط على احتياطيات العراق من العملات الأجنبية، وقد تؤثر على استقرار سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار.

وفي الوقت ذاته، قد تتفاقم أزمة إنتاج الطاقة الكهربائية في البلاد نتيجة خفض الإنتاج النفطي، خاصة أن قطاع الكهرباء يعاني أساسًا من انقطاع إمدادات الغاز الإيراني الذي تعتمد عليه العديد من محطات توليد الكهرباء.

وبعد التطورات غير المتوقعة، أعلن العراق أنه يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط، من بينها استخدام خطوط أنابيب تمر عبر سوريا والأردن، إضافة إلى تصدير النفط عبر تركيا من خلال ميناء جيهان.

غير أن إعادة تشغيل هذه المسارات ليست عملية سريعة، إذ تحتاج خطوط الأنابيب إلى أعمال إعادة تأهيل وصيانة قبل أن تصبح قادرة على استيعاب كميات كبيرة من النفط العراقي.

ويرى مختصون في قطاع الطاقة أن التطورات الجارية كشفت نقاط ضعف هيكلية ومزمنة في منظومة تصدير النفط العراقية، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على مسار واحد رئيسي للتصدير عبر الخليج ومضيق هرمز.

كما أن الأزمة الحالية تزامنت مع هجمات استهدفت حقول النفط العراقية في مناطق مختلفة، بينها محافظتا البصرة وميسان جنوب البلاد، إضافة إلى حقول في إقليم كردستان، ما يفاقم الضغوط على الحكومة ويجبرها على تقليص الإنتاج.

تراجع الصادرات النفطية بنسبة 95%

وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، تشير التقديرات إلى أن الصادرات النفطية العراقية انخفضت بنحو 95 بالمئة مقارنة بمستوياتها السابقة.

وتخطط بغداد حاليًا لتصدير نحو 200 ألف برميل يوميًا فقط عبر شاحنات تمر من خلال تركيا وسوريا والأردن، بعدما كانت تصدّر قبل الحرب الجارية أكثر من 3 ملايين ونصف المليون برميل يوميًا، في تراجع يعكس حجم التأثير الذي خلّفته الأزمة على قطاع الطاقة في العراق.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي