تراجعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، بعدما وازنت الأسواق بين تقارير تحدثت عن جهود وساطة لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وبين استمرار الهجمات المتبادلة وتهديد الحوثيين في اليمن بفرض حصار بحري على السعودية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.4% إلى 88.87 دولارًا للبرميل، فيما استقرّ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم سبتمبر/ أيلول عند 82.47 دولارًا للبرميل.
الصراع الأميركي الإيراني
وجاء الضغط على أسعار النفط رغم استمرار التوترات الأمنية، في وقت أفاد فيه مسؤول إيراني كبير لـ"رويترز" بأنّ طهران تلقّت عبر وسطاء مقترحًا لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، بهدف إنقاذ الاتفاق المؤقت الموقع في 17 يونيو/ حزيران والذي يمهد لاتفاق أوسع لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية بدء جولة جديدة من الضربات على إيران، بينما واصل الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت أصولًا عسكرية أميركية في المنطقة، ما أبقى المخاوف قائمة من اتساع دائرة المواجهة.
وزاد الحوثيون من حدة هذه المخاوف بإعلانهم فرض حصار بحري على السعودية، في خطوة قد تفتح جبهة جديدة للصراع وتهدد إمدادات الطاقة العالمية. وقال كبير محللي الأسواق في "كيه. سي. إم تريد" تيم واترر إنّ هذه التهديدات تكتسب أهمية خاصة لأنها ترفع احتمالات تعطل صادرات أحد أكبر منتجي النفط في العالم.
كما حذّرت الأسواق من أن أي تعطيل لحركة الملاحة عبر مضيق باب المندب قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار الخام، ويؤثر في إمدادات الوقود والتجارة العالمية.
ارتفاع الذهب
في المقابل، ارتفع الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، مدعومًا بتراجع أسعار النفط واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.5% إلى 4023.56 دولارًا للأوقية، كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة تسليم آب / أغسطس 0.3% إلى 4028 دولارًا.
وجاء صعود المعدن النفيس أيضًا مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وفي الوقت نفسه، يقيّم المستثمرون تأثير التطورات الجيوسياسية على السياسة النقدية الأميركية، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى تعزيز الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، الأمر الذي يحد عادةً من مكاسب الذهب لأنه لا يدر عائداً.
وأظهر استطلاع أولي أجرته "رويترز" أن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة يُتوقع أن تكون قد تراجعت الأسبوع الماضي، في حين يرجح أن تكون مخزونات نواتج التقطير قد ارتفعت، وهو ما يترقبه المستثمرون لتقييم اتجاهات الطلب في أكبر اقتصاد في العالم.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فارتفعت الفضة 0.9% إلى 56.93 دولارًا للأوقية، وصعد البلاديوم 0.3% إلى 1256.68 دولارًا، بينما تراجع البلاتين 0.2% إلى 1591.22 دولارًا للأوقية.