الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026

"تراشق كلامي" بين الوفدين.. لا اتفاق بين أفغانستان وباكستان في اسطنبول

"تراشق كلامي" بين الوفدين.. لا اتفاق بين أفغانستان وباكستان في اسطنبول محدث 06 ديسمبر 2025

شارك القصة

باكستان
وصلت مفاوضات باكستان وأفغانستان إلى طريق مسدود وسط تبادل الاتهامات - غيتي
الخط
انتهت المحادثات بين أفغانستان وباكستان في اسطنبول دون التوصل إلى قرار، في ضربة للسلام في المنطقة بعد الاشتباكات الدامية التي وقعت هذا الشهر.

تعثّرت اليوم الثلاثاء في تركيا المحادثات بين أفغانستان وباكستان الرامية إلى إرساء هدنة دائمة، على ما أفادت مصادر أمنية باكستانية، مؤكدة إطلاق "محاولة أخيرة" للتوصل إلى اتفاق.

وقال مصدران مطلعان، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز"، إن المحادثات بين أفغانستان وباكستان في اسطنبول بهدف التوصل إلى هدنة طويلة الأمد انتهت دون التوصل إلى قرار.

وقالت مصادر للقناة الوطنية الأفغانية: إن الوفد الباكستاني المشارك في محادثات اسطنبول يسعى إلى إفشال المفاوضات، حسب قولها.

واعتبرت أن "بعض الدوائر داخل الجيش الباكستاني تعمل على عرقلة أي تقدم في مسار التفاهم بين البلدين"، زاعمة أن "وفد إسلام أباد يفتقر إلى الصلاحيات الكاملة لاتخاذ قرارات حاسمة". 

في المقابل، أفاد مصدر أمني باكستاني بأن "المحادثات وصلت إلى طريق مسدود بعدما رفض الوفد الأفغاني تقديم أي ضمانات مكتوبة أو اتخاذ خطوات ملموسة لتفكيك الجماعات المسلحة ومنع الهجمات العابرة للحدود".

ضربة للسلام في المنطقة

ويشكل فشل المفاوضات ضربة للسلام في المنطقة التي شهدت اشتباكات دامية خلال هذا الشهر، سقط جراءها العشرات من الضحايا.

وكانت المحادثات تهدف إلى التوصل لسلام دائم بين البلدين بعد أسوأ أعمال عنف من هذا القبيل منذ عودة طالبان إلى السلطة في كابُل عام 2021.

وقالت مصادر أفغانية وباكستانية مطلعة لـ"رويترز" إن الطرفين وافقا على وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في الدوحة في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لكنهما لم يتمكنا من التوصل إلى أرضية مشتركة في جولة ثانية من المحادثات توسطت فيها تركيا وقطر في اسطنبول، وألقى كل منهما بالمسؤولية على الآخر في ذلك.

وقال مصدر أمني باكستاني، إن حركة طالبان لا ترغب في الالتزام بكبح جماح حركة طالبان الباكستانية، وهي جماعة مسلحة منفصلة عن طالبان الأفغانية ومعادية لباكستان وتقول إسلام أباد إنها تعمل داخل أفغانستان دون خوف من عقاب.

فيما أفاد مصدر أفغاني مطلع على المحادثات أنها انتهت بعد "تراشق بالكلام" بشأن هذه القضية، مضيفًا أن الجانب الأفغاني قال إنه لا سيطرة له على حركة طالبان الباكستانية التي شنت هجمات على القوات الباكستانية في الأسابيع القليلة الماضية.

ولم يرد المتحدثون باسم حكومة طالبان ووزارة الدفاع في أفغانستان، والجيش ووزارتي الدفاع والخارجية في باكستان على الفور على طلبات للتعليق.

ضربات متبادلة بين باكستان وأفغانستان

وبدأت الاشتباكات بعد غارات جوية باكستانية هذا الشهر على العاصمة الأفغانية كابُل، من بين مواقع أخرى، استهدفت زعيم حركة طالبان الباكستانية.

وردت طالبان بهجمات على مواقع عسكرية باكستانية على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر.

ورغم وقف إطلاق النار بين باكستان وحركة طالبان الأفغانية، أعلن الجيش الباكستاني يوم الأحد مقتل خمسة من جنوده و25 مسلحًا من حركة طالبان الباكستانية في اشتباكات قرب الحدود مع أفغانستان.

وفي 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلن البلدان الاتفاق على هدنة لمدة 48 ساعة، تم تمديها لاحقًا لحين اختتام محادثات بينهما في الدوحة بوساطة تركية قطرية، وأسفرت عن الإعلان عن وقف لإطلاق النار، في 19 أكتوبر، على أن يجتمع الطرفان مجددًا لمناقشة التفاصيل.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- وكالات
تغطية خاصة