السبت 7 مارس / مارس 2026
Close

ترحيب عربي واسع بالاتفاق.. غارات إسرائيل تتصاعد على قطاع غزة

ترحيب عربي واسع بالاتفاق.. غارات إسرائيل تتصاعد على قطاع غزة

شارك القصة

عاش سكان قطاع غزة ليلة دموية بعد اعلان وقف  إطلاق النار
عاش سكان قطاع غزة ليلة دموية بعد إعلان وقف إطلاق النار - غيتي
الخط
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصف الفلسطينيين وقتلهم في قطاع غزة، مرتكبة مجازر قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الأحد، الذي لاقى ترحيبًا واسعًا من الدول العربية.

كثّف الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية على مناطق متفرقة في قطاع غزة، عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، المقرر أن يدخل حيز التنفيذ يوم الأحد، وذلك بعد حرب مدمرة استمرت أكثر من 15 شهرًا.

وأعلن جهاز الدفاع المدني في غزة عن استشهاد سبعة أشخاص في غارتين إسرائيليتين صباح اليوم الخميس، بعد بضع ساعات على إعلان التوصل إلى الاتفاق.

وأفاد الدفاع  المدني في بيان باستشهاد خمسة أشخاص وإصابة أكثر من عشرة في قصف إسرائيلي استهدف منزلًا في منطقة الرمال بمدينة غزة. كما استشهد شخصان في ضربة على مبنى بوسط المدينة، وفق المصدر ذاته.

أكثر من 40 شهيدًا

من جهته، أفاد مراسل التلفزيون العربي، أحمد البطة، بأن أكثر من 40 شهيدًا سقطوا في قطاع غزة منذ منتصف الليلة جراء الغارات الإسرائيلية، التي اشتدت فور الإعلان عن التوصل إلى اتفاق. وأكد أن هذه الغارات تأتي وسط فرحة واسعة لدى سكان القطاع بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

واستشهد 23 فلسطينيًا على الأقل، وأصيب آخرون، مساء أمس الأربعاء، في قصف نفذه طيران الاحتلال الإسرائيلي على مناطق عدة في قطاع غزة.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" باستشهاد 18 مواطنًا، وجرح آخرين، في قصف الاحتلال منازل لمواطنين قرب نقابة المهندسين في حي الشيخ رضوان غرب مدينة غزة. وقالت الوكالة نفسها إن قوات الاحتلال قصفت منزلًا لعائلة "النبيه" في ساحة الشوا بمنطقة الدرج شرق مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد 3 مواطنين.

كما استشهد مواطنان وأصيب آخرون، في قصف طيران الاحتلال منزلاً لعائلة "اللحام" بمنطقة "قيزان رشوان" جنوب خانيونس جنوب قطاع غزة، كما قامت قوات الاحتلال بقصف عدة منازل في حي الشيخ رضوان، ما أدى لاستشهاد عدد من المواطنين. 

وقف إطلاق النار

وتأتي هذه الجرائم الإسرائيلية قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الأحد المقبل. وكان رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن، قد أعلن في مؤتمر صحفي بالدوحة عن نجاح الوسطاء في التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى والعودة إلى الهدوء المستدام، تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار في غزة وانسحاب إسرائيلي من القطاع.

ولفت رئيس الوزراء القطري إلى أن الاتفاق سيبدأ تنفيذه الأحد المقبل، وهو يتكون من 3 مراحل، تنطلق الأولى منه ومدتها 42 يومًا الأحد، وتتضمن الإفراج عن 33 محتجزًا إسرائيليًا مقابل عدد (لم يعلن على الفور) من الأسرى الفلسطينيين.

وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني، فيما تقدر وجود 98 أسير إسرائيلي بقطاع غزة، في حين أعلنت "حماس" مقتل عشرات من الأسرى لديها في غارات عشوائية إسرائيلية.

أما المرحلتان الثانية والثالثة من الاتفاق، فيتم الاتفاق على تفاصليها في وقت لاحق، فيما ستعمل قطر ومصر والولايات المتحدة على ضمان تنفيذ الاتفاق، حيث ستكون هناك آليات لمتابعة تنفيذه وأي خروق قد تحدث.

ورحبت دول عربية عدة بالاتفاق، بداية من دولة قطر، حيث عبر أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن "أمله في أن يُسهم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في إنهاء العدوان والتدمير والقتل في القطاع والأراضي الفلسطينية المحتلة".

كما أعرب الشيخ تميم عن أمله في "بدء مرحلة جديدة لا يتم فيها تهميش القضية الفلسطينية العادلة، والعمل الجاد على حلها حلًا عادلًا وفق قرارات الشرعية الدولية".

وأكد على أن "الدور الدبلوماسي لدولة قطر في الوصول لهذا الاتفاق هو واجبنا الإنساني قبل السياسي، ونشكر مصر والولايات المتحدة على جهودهما المقدرة".

ترحيب سعودي مصري

من جانبها، رحبت الخارجية السعودية بالاتفاق، مثمنةً "جهود قطر ومصر والولايات المتحدة" في التوصل إليه، وشدت على "ضرورة الالتزام بالاتفاق ووقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية بشكل كامل من القطاع وسائر الأراضي الفلسطينية والعربية وعودة النازحين إلى مناطقهم".

كما أكدت على "أهمية البناء على هذا الاتفاق لمعالجة أساس الصراع من خلال تمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من حقوقه، وفي مقدمتها قيام دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية". وقالت إن المملكة "تأمل أن يكون هذا الاتفاق منهيا بشكل دائم لهذه الحرب الإسرائيلية الوحشية".

وفي القاهرة، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، في بيان: "أرحب بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بعد جهود مضنية على مدار أكثر من عام بوساطة مصرية قطرية أمريكية". وأضاف: "ومع هذا الاتفاق، أؤكد على أهمية الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة لأهل غزة".

وأكد على أهمية ذلك بهدف "مواجهة الوضع الإنساني الكارثي الراهن، وذلك دون أي عراقيل، لحين تحقق السلام المستدام من خلال حل الدولتين، ولكي تنعم المنطقة بالاستقرار والأمن والتنمية في عالم يتسع للجميع".

وشدد على أن "مصر ستظل دائما وفية لعهدها، داعمة للسلام العادل، وشريكاً مخلصاً في تحقيقه، ومدافعة عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".

الإمارات والأردن

وفي أبو ظبي، أعرب وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، عن ترحيب بلاده بالاتفاق. وأثنى على "الجهود التي قامت بها قطر ومصر والولايات المتحدة لتحقيق هذا الاتفاق". وعبر عن "الأمل في أن يمهد الطريق لإنهاء المعاناة، ويمنع وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح، ويضع حدا للأزمة والأوضاع المأساوية في القطاع".

وشدد وزير الخارجية الإماراتي، على "ضرورة أن يلتزم الطرفان (إسرائيل وحماس) "بما تم التوصل إليه من توافقات والتزامات في سبيل إنهاء معاناة الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين".

وأكد على "ضرورة دعم المجتمع الدولي كافة الجهود الساعية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، وكذلك وضع حد للممارسات غير الشرعية التي تهدد حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

وفي عمّان، ثمن الأردن، عبر بيان لخارجيته، "الجهود التي بذلتها مصر وقطر والولايات المتحدة للتوصل للاتفاق"، مشددا على "ضرورة الالتزام الكامل به".

ونقل البيان عن وزير الخارجية أيمن الصفدي، تأكيده على "ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لإدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة لمواجهة الكارثة الإنسانية التي سببها العدوان الإسرائيلي على غزة". كما أكد الصفدي، على "ضرورة إطلاق جهد حقيقي لإعادة إعمار غزة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني".

ولفت البيان، إلى أن الأردن "بتوجيه ومتابعة من الملك عبدالله الثاني، سيستمر في تقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإسناد الشعب الفلسطيني الشقيق في سعيه للحصول على كامل حقوقه المشروعة لتحقيق السلام العادل".

ودعا إلى "ضرورة تكاتف الجهود لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، والبناء عليه لإيجاد آفاق حقيقية للتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (...) لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل". وعدّ ذلك "سبيلا وحيدا لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة".

اليمن والعراق وليبيا

من جانبه، ثمن اليمن، عبر بيان لخارجيته، الجهود التي بذلتها الوساطة المشتركة من قطر ومصر والولايات المتحدة، والتي قادت هذا الاتفاق "الذي من شأنه إنهاء الحرب في غزة وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني الشقيق"، فيما رحب العراق، باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعيًا إلى ضرورة الإسراع في إيصال المساعدات الإنسانية للسكان الذين تعرضوا لإبادة جماعية.

وقالت الخارجية العراقية إنها "ترحب بالاتفاق الذي يأتي بعد تضحيات جسيمة ومعاناة كبيرة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة". وأشادت بدور الوساطة الذي قامت قطر ومصر والولايات المتحدة الأميركية به.

رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي من جانبه، رحب كذلك بالاتفاق معربًا عن أمله في ضمان تنفيذه بسلاسة.

وأكد المنفي، في منشور على منصة "إكس"، أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للشعب الليبي. وشدد على الموقف الرسمي الثابت لليبيا في دعم القضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية.

واستشهد منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة 46707 فلسطينيا، فيما وصل عدد المصابين إلى 110265، كما أن 72% من الضحايا هم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة