الجمعة 5 كانون الأول / ديسمبر 2025

ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان.. تحديات لوجستية وعسكرية تعرقل التقدّم

ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان.. تحديات لوجستية وعسكرية تعرقل التقدّم

شارك القصة

أبدت كلٌ من دمشق وبيروت رغبتها في ترسيم الحدود
أبدت كلٌ من دمشق وبيروت رغبتها في ترسيم الحدود- غيتي
الخط
يُشكّل ترسيم الحدود اللبنانية السورية تحديًا جديدًا لحكومتي البلدين، إذ يُواجه عقبات عدة أبرزها الحاجة إلى التمويل، إضافة إلى إشكالية إظهار حدود البلدين

يُشكّل ترسيم الحدود اللبنانية السورية تحديًا جديدًا لحكومتي البلدين. فبعد عقود من التفلّت والتهريب، أبدت كلٌ من دمشق وبيروت رغبتها في ترسيم الحدود، وهو أحد بنود الورقة الأميركية التي طُرحت على لبنان.

إلا أنّ الترسيم يُواجه عقبات عدة، أبرزها الحاجة إلى التمويل، إضافة إلى إشكالية إظهار حدود البلدين.

حدود مؤقتة

وعلى طول أكثر من عشرين كيلومترًا، تمتدّ تلال من التراب والحجارة تفصل بين الأراضي اللبنانيةِ والسورية، في منطقة مشاريع القاع شرقي لبنان، لتحلّ محل المعابر غير الشرعية وتُغلقُها.

 وترسم هذه التلال مؤقتًا الحدود بين البلدين إلى حين ترسيم رسميّ، لا يشملُ هذه المنطقة وصولًا الى نهر العاصي وإنّما الحدودُ شمالًا من منطقة العريضة إلى وادي خالد.

 فمنذ سقوط نظام بشار الأسد، تحرّكت حكومتا بيروت ودمشق لضبط الحدود وإغلاق طرق التهريب، وعمد الجيش اللبناني الى تثبيت نقاط دائمة في عدد من المواقع لمنع إعادة فتح المعابر غير الشرعية ومنع التهريب بما في ذلك السلاح.

وقال بشير مطر رئيس بلدية القاع في حديث إلى التلفزيون العربي، إنّ عديد الجيش اللبناني في المنطقة غير كافٍ، مضيفًا أنّ مكافحة التهريب على أنواعه ليس من مسؤولية الجيش اللبناني وحده، بل يتطلّب تعاونًا من الأجهزة الأمنية والمخافر والبلديات وحتى المواطنين.

ولا تقتصر إجراءات الجيش اللبناني الحدودية على إقامة السواتر لإغلاق المعابر غير الشرعية، بل إنّ أبراج المُراقبة البريطانية التي يتمركز فيها الجيش اللبناني عند الحدود الشرقية تحديدًا، تُسهم بحسب المؤسسة العسكرية، في ضبط حدود تمتد 12 كيلومترًا وبعمق 8 كيلومترات. فيما تحتاج الحدود الشمالية مع سوريا الى الكثير من الاجراءات التي بدأت، لكنّها لا تزال غير كافية.

وفي هذا الإطار، اعتبر وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجّار في حديث إلى "التلفزيون العربي"، أنّ الجيش اللبناني يقوم بجهد كبير في مراقبة الحدود بين لبنان وسوريا، مضيفًا أنّ التعاون مع الدولة السورية وأجهزتها الأمنية يُسهم في ضبط أفضل للحدود ما ينعكس إيجابًا على البلدين.

وأغلق الجيش اللبناني 175 نقطة عبور غير شرعية في البقاع شرقي لبنان، و65 ثغرة عبور عند الحدود الشمالية. وتصطدم هذه الجهود أحيانًا بعمليات غير شرعية لإعادة فتح المعابر المُغلقة، وهي تحدٍ تُواجهه حكومتا البلدين، فضلًا عن التداخّل السكاني عبر الجغرافيا الحدودية ووجود نقاط متنازع عليها تتطلّب اتفاقًا سياسيًا بين البلدين لتحديد تبعيتها.

وأوضحت مراسلة التلفزيون العربي جويس الحاج خوري، أنّ إغلاق المعابر غير الشرعية وترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، مساران أساسيان يحتاج تطبيقهما إلى دعم عسكري ولوجستي، ومفاوضات سياسية انطلقت، لكنّ ترجمتها تتطلّب الكثير من العمل.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي