وسط دمار هائل بحي الكتيبة في مدينة خانيونس، يترقب آلاف من الفلسطينيين فتح معبر رفح لخروج عشرات الآلاف من المرضى والجرحى، إضافة إلى عدد كبير من المواطنين الراغبين في السفر من بينهم طلاب لديهم منح دراسية وفرص أخرى ربما فقدوها خلال الحرب.
ومن حي الكتيبة بمدينة خانيونس قال مراسل التلفزيون العربي، أحمد البطة، إن قرار إعادة فتح معبر رفح لن يكتمل ولن تكون الصورة كما يريدها الفلسطينيون إلا بانسحاب إسرائيلي من مدينة رفح.
تخوف من عرقلة الاحتلال للتنقلات
ونبّه المراسل إلى أن بقاء الاحتلال في المدينة وفتح بعض الخطوط الآمنة عن طريق التنسيقات هو أمر سيعيق عمليات السفر والانتقال لأعداد كبيرة من المواطنين، بالنظر على واقع تدمير شبكة الطرق والدمار الواسع الذي أصاب مدينة رفح.
كذلك فإن بقاء الجيش سيثير تخوف عدد كبير من المرضى والجرحى الذي لا يأمنون مع وجود الجيش على جانبي الطريق من الاعتقال أو التنكيل بهم، وهو أمر قد حدث خلال الهدنة الماضية.
وتحدث المراسل أحمد البطة عن رغبة الآلاف بالعودة إلى منازلهم وأحيائهم، وهي رغبة تصطدم بالأوضاع الصعبة في قطاع غزة عمومًا، لا سيما مع مشاهد الدمار الهائل الذي طال كل شيء، والذي يصعب عودة الناس إلا إذا "تم توفير شبكات مياه وصرف صحي أو تحسينها على الأقل ولو بمد بعض الشبكات من الخارج، وإصلاح شبكة الطرق التي تم تدميرها بالكامل فأصبح من الصعب السير فيها حتى على الأقدام".
ومن بين المنشآت الحيوية التي طالها الدمار، مخبز وسط مدينة خانيونس صار الآن تحت الأنقاض على غرار جميع مخابز المدينة، وقتل صاحبه على يد قوات الاحتلال، لكن أبناءه اليوم يواصلون الجهود بما يستطيعون لإعادة فتحه.
دمار كامل لمخابز خانيونس
ابن صاحب المخبز وفي غمرة انشغاله وسط الركام قال للتلفزيون العربي: "كنا نزحنا منذ شهر 5 وتفاجأنا بعد الرجوع إلى هذا المكان الحيوي بدمار هائل للمبنى وللمباني الموجودة حوالينا. الجيش الإسرائيلي دمر كل شيء ولم يترك لا حجر ولا شجر لإنسان".
وأضاف: "أمامنا عمل كثير وإرادة لنرجع من جديد لأن هذا المخبز يعتبر من المخابز الرئيسية بمدينة خانيونس ويوفر الخبز لنحو خمسين ألف شخص، ويرتبط بشوارع فرعية، وعندنا أمل أن نرجع من جديد".
وشدد طارق على أن رجوع المخبز وإعادة إعمار المكان يتطلب تدخلات دولية وعربية "خاصة أننا الآن نشتغل يدويًا ونحتاج إلى سواعد وإلى جهود مالية ضخمة ونتمنى من الدول العربية والإسلامية والأجنبية مساعدة اهل غزة كي نرجع للحياة من جديد ونعمر بلدنا".
ويأمل طارق أن يسير على خطا والده، مضيفًا: "نحن ثابتون في هذا المكان وإذا رجعّنا المخبز ستصير هناك حياة وتعود الناس تتأقلم مع الوضع الحالي".