كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عن استراتيجية جديدة، تشير إلى أن واشنطن ستعيد توجيه دورها الدولي نحو توسيع نفوذها في أميركا اللاتينية، وتشديد جهودها في مواجهة الهجرة.
وتشير وثيقة الأمن القومي التي تحدد رؤية ترمب للعالم الخارجة عن المألوف، والقائمة على شعار "أميركا أولًا"، إلى تحول حاد عن الدعوات الأميركية منذ زمن بعيد لإعادة التركيز على آسيا، رغم أنها لا تزال تعتبر الصين أبرز قوة منافسة لها.
انتقادات للأوروبيين وتغيير في الأولويات
وانتقدت الاستراتيجية بشدة الحلفاء الأوروبيين، وقالت إن الولايات المتحدة ستدعم معارضي القيم التي يقودها الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تلك المتعلقة بالهجرة.
إدارة ترمب تخطط لزيادة عدد الدول التي يشملها حظر السفر إلى أكثر من 30 دولة pic.twitter.com/lB3Yp4DhGc
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 5, 2025
وتؤكد الاستراتيجية أن "الولايات المتحدة ترفض أن تنتهج بنفسها المبدأ المشؤوم للهيمنة على العالم".
وأشارت إلى أنها ستمنع قوى أخرى من الهيمنة أيضًا، لكنها أضافت بأن "ذلك لا يعني هدر الدماء والأموال للحد من نفوذ جميع قوى العالم العظمى والمتوسطة".
إعادة توزيع الانتشار العسكري الأميركي
وتعهدت الاستراتيجية "تعديل حضورنا العسكري العالمي للتعامل مع التهديدات العاجلة في الجزء الذي نحن فيه من الكرة الأرضية، والابتعاد عن الميادين التي تراجعت أهميتها النسبية للأمن القومي الأميركي خلال السنوات أو العقود الأخيرة".
وتتحدث الاستراتيجية صراحة عن تعزيز هيمنة الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، حيث تستهدف إدارة ترمب مهربي مخدرات مفترضين في البحر، وتتدخل ضد قادة يساريين، وتسعى علنًا للسيطرة على موارد رئيسية مثل قناة بنما.
العودة إلى مبدأ مونرو بصيغة محدثة
وأظهرت الاستراتيجية ترمب على أنه يعمل على تحديث "مبدأ مونرو" القائم منذ قرنين، والذي أعلنت في إطاره الولايات المتحدة التي كانت حديثة العهد حينذاك، أن أميركا اللاتينية منطقة محظورة على القوى المنافسة، ولا سيما القادمة من أوروبا.
وجاء فيها: "سنعلن ونطبق ملحق ترمب على مبدأ مونررو".