Skip to main content

تركيا تحبط مخططًا للموساد.. ما علاقة اغتيال الزواري و"عملية البيجر"؟

الأحد 8 فبراير 2026
أعلن جهاز الاستخبارات التركي عن إلقاء القبض على شخصين متورطين بالعمل لصالح الموساد- غيتي

أعلنت السلطات التركية إحباط عملية استخباراتية مُعقّدة لجهاز الموساد الإسرائيلي تُشبه في آليتها "عملية البيجر" في لبنان، حيث كانت تهدف إلى اختراق سلاسل التوريد الدولية.

كما كشفت العملية عن تورّط أحد المتهمين في تتبّع واغتيال مهندس مسيرات كتائب الشهيد عز الدين القسام التونسي محمد الزواري.

تركيا تقبض على عميلين للموساد

وأعلن جهاز الاستخبارات التركي إلقاء القبض على شخصين متورّطين بالعمل لصالح الموساد، هما المهندس محمد بوداك دريا وويسل كريم أوغلو.

وبدأت عملية التجنيد عام 2012، حين تواصل جهاز الموساد مع دريا وهو صاحب محجر رخام، عبر غطاء شركة وهمية. والتقى دريا بعملاء الموساد في أوروبا عام 2013 قدّموا له أنفسهم على أنّهم ملّاك للشركة الوهيمة.

وأوعز الموساد إلى محمد بوداك دريا بتوظيف التركي من أصول فلسطينية كريم أوغلو ليكون شريكه في العمليات التجارية.

وعلى مدار سنوات، قام الاثنان بجمع معلومات عن معارضين فلسطينيين، وتلقّيا تدريبات على أجهزة اتصال مُشفّرة واختبارات كشف الكذب.

تأسيس شركة شحن وهمية

وقبل إلقاء القبض عليهما، كان المخطط يهدف لتأسيس "شركة شحن وهمية" تكون واجهة لإدارة سلسلة توريد دولية تمرّ عبر ثلاث دول آسيوية، تُتيح للموساد إرسال شحنات مُفخّخة أو تقنية إلى وجهات نهائية يُحدّدها، بعد تغيير تغليفها ومصدرها لضمان التمويه الكامل، وهو ما يُشبه عملية الموساد لبيع أجهزة البيجر المفخخة لحزب الله في لبنان.

وكشف التقرير أنّ المهندس التونسي محمد الزواري، الذي اغتاله الموساد قرب منزله في مدينة صفاقس التونسية عام 2016 لدوره في تطوير طائرات "أبابيل" المسيرة لصالح المقاومة، كان أحد الأهداف التي حاول دريا وكريم أوغلو التقرّب منها.

وحاول العميلان بتوجيه مباشر من الموساد، الدخول في تجارة قطع الطائرات المسيّرة كغطاء للوصول إلى الزواري. وبالفعل كان المهندس الزواري من بين الأشخاص الذين حاولا بيع قطع طائرات مسيرة لهم.

ويشير هذا إلى أنّ دور العميلين في تركيا كان جزءًا من عملية الرصد والتمهيد التي سبقت عملية اغتياله في تونس.

وأشاد رواد منصّات التواصل الاجتماعي بنجاح السلطات التركية في القبض على العميلين، كما حذّر البعض من أنّ عمليات الموساد في المنطقة لا تتوقّف ما يتطلّب يقظة دائمة من الأجهزة الأمنية.

ودعا آخرون إلى ضرورة بناء الدول العربية قدرات عسكرية ذاتية وبناء منظومة حماية للعلماء والتقنيين.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة