بدأت تركيا العمل على إعداد قانون يسمح للآلاف من مقاتلي حزب العمال الكردستاني والمدنيين بالعودة إلى ديارهم من مخابئ في شمال العراق، في إطار مفاوضات لإنهاء صراع طويل.
وقال مسؤول كبير في الشرق الأوسط ومصدر في حزب سياسي كردي في تركيا إن القانون المقترح سيحمي العائدين إلى ديارهم، لكنه لا يشمل منح عفو عام عن الجرائم التي ارتكبها المسلحون السابقون.
ويمكن بموجب هذه الخطط إرسال بعض قادة المسلحين إلى دول ثالثة.
حل الحزب بعد عقود من القتال
وكان حزب العمال الكردستاني، الذي يخوض صراعًا دمويًا مع الدولة التركية منذ أكثر من أربعة عقود، قد قرر في مايو/ أيار حل نفسه وإنهاء صراعه المسلح.
وأشادت تركيا وقتها بما سمتها "مرحلة تاريخية ومشجّعة" تجعلنا "نفتخر كثيرًا ببلدنا".
تحول سياسي في مسار الصراع
وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول أعلن حزب العمال الكردستاني سحب قواته من تركيا إلى "مناطق الدفاع المشروع من أجل نقل عملية السلام والمجتمع الديمقراطي إلى المرحلة الثانية".
وحث الحزب السلطات التركية على المضي قدمًا في الإجراءات القانونية اللازمة لحماية عملية السلام، والسماح لمسلحيه بالانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي.
ويأمل الأكراد في تركيا أن يمهّد تخلي الحزب عن الكفاح المسلح الطريق أمام تسوية سياسية مع أنقرة، تتيح انفتاحًا جديدًا تجاه هذه الأقلية التي تُشكل نحو 20% من سكان البلد البالغ عددهم 85 مليون نسمة.