نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين إيرانيين وأميركيين اليوم الإثنين أن طهران وواشنطن ستستأنفان المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، بينما أشار دبلوماسي بالمنطقة إلى أن ممثلين عن دول في المنطقة سيشاركون في المحادثات.
وسيلتقي المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اسطنبول في مسعى لإحياء الدبلوماسية حول النزاع الدائر منذ فترة حول البرنامج النووي الإيراني ولتبديد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية جديدة.
وتسعى تركيا إلى جانب حلفائها بالمنطقة لنزع فتيل التصعيد.
وقال المسؤول الدبلوماسي "ستشارك قطر والسعودية والإمارات ومصر وعدد من الدول الأخرى في اجتماع اسطنبول. وسيعقد الاجتماع على المستويين الثنائي والثلاثي، بالإضافة إلى اجتماعات أخرى".
ويتكوف يزور إسرائيل
من جهتها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الإثنين، إن إسرائيل قلقة بشأن اكتفاء مفاوضات واشنطن وطهران المتوقعة، بالملف النووي الإيراني واستبعاد ملف الصواريخ الباليستية.
وتطرقت الصحيفة الخاصة إلى الزيارة المرتقبة للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى إسرائيل، غدًا الثلاثاء، ولقائه برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقالت الصحيفة، إن ويتكوف "يرغب في الاستماع إلى الأولويات الإسرائيلية في المفاوضات، أي ما تعتبره إسرائيل اتفاقًا جيدًا مع الإيرانيين".
وأضافت: "لدى إسرائيل خطوط حمراء أيضًا في مسألة النووي، وإخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية".
مخاوف إسرائيلية
وأشارت إلى أن "القلق الأكبر هو أن الأميركيين قد يكتفون باتفاق يتناول النووي فقط، وينسون الصواريخ الباليستية ودعم وكلاء إيران".
وأكدت أن "إسرائيل تعتبر برنامج الصواريخ الإيراني تهديدًا وجوديًا لابد من التصدي له، وتتوقع من الأميركيين الإصرار على تقليص عدد الصواريخ، لاسيما مداها، فإذا التزمت إيران بعدم تطوير صواريخ بعيدة المدى، سيقل التهديد لإسرائيل، لكن الإيرانيين يرفضون مناقشة هذا الأمر".
وبحسب الصحيفة: "يقتصر التفويض الذي منحه الإيرانيون لفريقهم التفاوضي على القضايا النووية فقط، وهذا من وجهة نظر إسرائيل، بداية سيئة".
وأعربت "يديعوت أحرونوت" عن مخاوف إسرائيلية "من أن يقع ويتكوف في الفخ الإيراني".
خطوط إسرائيل الحمراء
وفي السياق نفسه، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية الخاصة: "سيعرض نتنياهو على ويتكوف غدًا حدود إسرائيل بشأن أي اتفاق مع إيران".
وأضافت: "تشمل الخطوط الحمراء المواقف المعروفة بشأن عدم تخصيب اليورانيوم داخل إيران، ووقف برنامج الصواريخ، ووقف دعم التنظيمات الإرهابية"، وفق تعبيراتها.
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وأقرّت طهران بوجود استياء شعبي، واتهمت واشنطن وتل أبيب بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، إلى إيجاد ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام الحاكم.