الثلاثاء 14 أبريل / أبريل 2026
Close

ترمب أثار الموضوع.. هل يؤثر تناول الباراسيتامول خلال الحمل على الجنين؟

ترمب أثار الموضوع.. هل يؤثر تناول الباراسيتامول خلال الحمل على الجنين؟

شارك القصة

ترمب يثير الجدول بشأن استخدام "الباراسيتامول" أثناء الحمل - غيتي
ترمب يثير الجدول بشأن استخدام "الباراسيتامول" أثناء الحمل - غيتي
ترمب يثير الجدول بشأن استخدام "الباراسيتامول" أثناء الحمل - غيتي
الخط
ربط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الإثنين، بين التوحد واستخدام لقاحات الأطفال وتناول النساء لمسكنات "تايلينول" الشائعة أثناء الحمل.

قالت وكالة الأدوية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، إنه لا يوجد دليل جديد يستدعي إجراء تغييرات على التوصيات الحالية بشأن استخدام "الباراسيتامول"، المعروف باسم "تايلينول" في الولايات المتحدة، أثناء فترة الحمل.

وربط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الإثنين، بين التوحد واستخدام لقاحات الأطفال وتناول النساء لمسكنات "تايلينول" الشائعة أثناء الحمل.

وقالت وكالة الأدوية الأوروبية: "لم تجد الأدلة المتاحة أي صلة بين استخدام "الباراسيتامول" أثناء الحمل والتوحد"، مضيفة أنه يمكن استخدامه أثناء الحمل عند الحاجة، ولكن بأقل جرعة ووتيرة.

هل يعد الباراسيتامول خيارًا آمنًا للحوامل؟

رغم تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تناول الباراسيتامول أثناء الحمل بسبب ارتباطه المفترض بالتوحد، تشير أحدث الدراسات العلمية إلى أن تناول هذا المسكن الشائع بجرعات معتدلة لا يشكل خطرًا على الجنين، مع بقاء التوصيات الطبية الحالية من دون أي تغيير.

ويعتبر "الباراسيتامول" المعروف أيضًا باسم "الأسيتامينوفين"، من أكثر مسكنات الألم استخدامًا عالميًا، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن النساء الحوامل يمكنهن تناوله بجرعات معتدلة من دون مخاطر.

وخلصت دراسة سويدية نشرت عام 2024 في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، إلى أن "تناوله أثناء الحمل لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالتوحد أو اضطراب نقص الانتباه أو التخلف العقلي لدى الأطفال".

ترمب يثير الجدل عن الباراسيتامول والحمل والتوحد

تصريحات دونالد ترمب لم تأتِ من فراغ، إذ شهد المجتمع الطبي نقاشًا بشأن الموضوع بين أواخر العقد الأول وبدايات العقد الثاني من القرن الحالي.

في ذلك الوقت، أثارت دعوات إلى توخي الحذر اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، لا سيما في مقال وقعه نحو مئة باحث وطبيب ونشر في مجلة "نيتشر ريفيوز إندوكرينولوجي".

وأرجع المؤلفون دعوتهم إلى وجود بيانات "تجريبية ووبائية" تشير إلى أن "التعرض للباراسيتامول أثناء الحمل قد يؤثر على تطور الجنين".

سبب المخاوف من تناول الحامل للباراسيتامول

ترجع هذه التصريحات إلى دراسات عدة تناولت احتمال وجود علاقة بين تناول الباراسيتامول وبعض الأمراض، لا سيما التوحد.

إحدى هذه الدراسات، التي نشرت عام 2015 في مجلة "أوتيزم ريسيرش" واستندت إلى بيانات صحية دنماركية، أثارت جدلًا واسعًا، إذ تابعت الأطفال حتى سن 12 عامًا وخلصت إلى أن خطر التوحد يزداد بنسبة 50% عندما كانت الأم تتناول "الباراسيتامول" أثناء الحمل.

وفي عام 2025، نشر بحث جمع نتائج ما يقارب أربعين دراسة في مجلة "إنفايرونمنتال هيلث"، ودعم احتمال وجود هذا الرابط. وقد استشهد به صراحة بعض أعضاء إدارة ترامب.

لكن العديد من الباحثين يرون أن هذه الدراسات لا تتعدى كونها تمهيدًا لفتح مسارات بحثية جديدة، نظرًا لقصور منهجيتها.

وقالت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء: إن "بعض الدراسات القائمة على الملاحظة أشارت إلى وجود ارتباط محتمل بين التعرض للباراسيتامول" قبل الولادة والتوحد، لكن الأدلة لا تزال غير متسقة".

تابع القراءة

المصادر

وكالات