ترمب رفع سقف التهديد.. إيران تحدد شروطها للمفاوضات مع واشنطن
أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن بلاده لن تدخل في مفاوضات إلا إذا ضمنت المصالح الاقتصادية للشعب الإيراني، مشددًا على أن الدبلوماسية تقوم على الاحترام المتبادل ويجب أن تكون مصحوبة بضمانات واضحة.
وأضاف أن طهران مستعدة للحوار مع واشنطن، شريطة أن تكون المحادثات صادقة وحقيقية، مشيرًا إلى أن المفاوضات في ظل الحرب تؤجج التوترات، وأن الإملاءات ليست جزءًا من أي حوار حقيقي.
توتر بين طهران وواشنطن
وعن المواقف الأميركية، قال رئيس البرلمان الإيراني إن واشنطن قصفت طاولة المفاوضات قبل يومين من الجولة السادسة مع إيران، مبينًا أن هذا السلوك لا يمثل حوارًا حقيقيًا.
ولفت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد يكون قادرًا على إشعال حرب، لكنه لا يمتلك السيطرة على نهايتها، مؤكدًا في الوقت نفسه أن طهران مستعدة للمفاوضات، لكنها لا تعتقد أن هذا هو نوع الحوار الذي يسعى إليه الجانب الأميركي.
ترمب يزيد الضغوط على إيران
وكان مسؤول في البيت الأبيض قد قال للتلفزيون العربي، إن ترمب شدد على ضرورة توصل إيران إلى صفقة قبل فوات الأوان، معربًا عن أمله في تجنب أي تدخل عسكري ضد طهران. وأكد المسؤول أن لدى ترمب مجموعة واسعة من الخيارات للتعامل مع الموقف الإيراني.
في سياق متصل، حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من إمكانية شن الولايات المتحدة هجومًا استباقيًا على إيران لحماية القوات الأميركية في المنطقة، مردفًا أن "إيران باتت أضعف من أي وقت مضى"، على حد تعبيره.
المعادلة الإيرانية في مواجهة التهديدات الأميركية
إلى ذلك، قال مراسل التلفزيون العربي من طهران، ياسر مسعود، إن الموقف الإيراني موحد إلى حد كبير، مشيرًا إلى أن تصريحات المرشد ومستشاريه وممثلي مجلس الدفاع ووزير الخارجية ورئيس البرلمان جميعها تتقاطع حول خط إيراني واضح.
ولفت إلى أن إيران ترسم معادلة محددة في مواجهة التصريحات الأميركية، خاصة تلك الصادرة عن الرئيس دونالد ترمب، والتي رفعت سقف التهديد والوعيد.
وأشار مراسلنا إلى أن إيران ترى نفسها أمام خيارين، إما الجلوس على طاولة المفاوضات وفقًا للمطالب الأميركية، أو مواجهة احتمال حرب قد تكون مفتوحة وفق تقديرات القيادة الإيرانية.
كيف سيكون الرد الإيراني؟
وتشير طهران إلى أن أي ضربة أميركية ستقابل برد غير مسبوق وشامل، وهو ما أكده رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، موضحًا أن إيران تريد تحميل المسؤولية على من يبدأ الحرب، مع الحفاظ على حق الرد وفقًا لتقديراتها.
وذكر مراسلنا أن إيران، بحسب وزير الخارجية عباس عراقجي، استفادت من تجربة مواجهة إسرائيل خلال حرب الأيام الـ12، ما جعلها أكثر خبرة في الردود سواء على الولايات المتحدة في قواعدها الإقليمية، أو على إسرائيل وعمقها الإستراتيجي، وهو ما يبرز استعداد طهران لأي سيناريو محتمل.