استقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يزور الدوحة، ضمن محطته الثانية في جولته الخليجية.
ورافق سرب من طائرات "إف-15" تابعة لسلاح الجو الأميري القطري طائرة الرئيس الأميركي لدى دخولها أجواء البلاد.
وحطت طائرة ترمب في مطار حمد الدولي آتية من السعودية، حيث استقبله أمير دولة قطر على وقع أهازيج قطرية تقليدية.
وعلى متن سيارة رئاسية سوداء، يرافقها فرسان يحملون أعلام البلدين على الخيول، توجّه الرئيس الأميركي إلى الديوان الأميري القطري، حيث كان في استقباله أمير دولة قطر، وتبادلا الأحاديث الودية، وصافحا وفدي البلدين.
وخلال اجتماعهما في الديوان الأميري، قال أمير دولة قطر للرئيس الأميركي: "جميعنا يريد إحلال السلام في المنطقة ونأمل أن يتحقّق ذلك هذه المرة".
وأضاف الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: "أعلم أنك رجل سلام وتريد إحلال السلام في المنطقة"، مشيرًا إلى أنّ بإمكان الدوحة وواشنطن مواصلة العمل معًا لإحلال السلام في المنطقة أو بمناطق أخرى كالسلام بين روسيا وأوكرانيا.
وأعرب أمير دولة قطر عن حماسته للمباحثات القطرية الأميركية التي ستشمل إحلال السلام في المنطقة وقضايا الاستثمار والطاقة.
بدوره، قال دونالد ترمب لأمير دولة قطر: "سنجلب السلام ليس في هذه المنطقة فقط، وأعلم أنّك تلعب دورًا كبيرًا في مساعدتنا في مناطق أخرى".
وأضاف: "أنتم تساعدوننا بإحلال السلام في مناطق عدة مثل روسيا وأوكرانيا وسنرى تطورًا في هذا الملف". وقال: "أعتقد أنّ لدينا بعض الأخبار الجيدة اليوم وربما غدًا أو يوم الجمعة".
"الوضع في غزة مأساوي"
من ناحيته، قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في تصريح للتلفزيون العربي اليوم الأربعاء، إن الوضع في غزة "مأساوي"، مؤكدًا أن بلاده "تعمل على تحسين الأوضاع".
وأوضح ويتكوف أن محادثات "بنّاءة" أُجريت بشأن غزة مع أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء، متوقعًا أن تقود إلى "نتائج جيدة".
وأعرب عن تفاؤله بشأن ملف غزة والحرب في أوكرانيا، وقال: "نحن ماضون في جهودنا، ولدينا خطة جيدة تعمل عليها الحكومة الأميركية بالتعاون مع نظيرتها القطرية".
محادثات ثنائية
وعقد أمير دولة قطر والرئيس الأميركي محادثات ثنائية استمرت نحو ساعتين، تصدرتها الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في غزة.
وعقب المحادثات، وقّع أمير دولة قطر والرئيس الأميركي على عدد من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم والاتفاقيات الثانية بين البلدين.
ووقع البلدان اتفاقيات في مجال الدفاع، بينها شراء طائرات "إم كيو90"، وأكثر من 160 طائرة من طراز "بوينغ" لصالح الخطوط الجوية القطرية، بصفقة تتجاوز قيمتها الـ200 مليار دولار.
ووصف أمير دولة قطر المحادثات بـ"الرائعة"، مضيفًا أنّه ناقش مع ترمب العديد من القضايا التي تشمل العلاقات الثنائية والوضع في المنطقة.
بدوره، قال ترمب: "ناقشنا قضايا العالم وبينها روسيا وأوكرانيا، وقد ساعدتمونا كثيرًا كما بحثنا ملف إيران". وشكر ترمب أمير دولة قطر على "الصداقة العريقة"، مضيفًا: "لطالما جمعتنا علاقة مميزة جدًا".
كما تتضمّن زيارة ترمب إلى الدوحة جدول أعمال مكثفًا يشمل اتفاقيات اقتصادية ومحادثات سياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وتُعدّ زيارة ترمب ثاني زيارة يقوم بها رئيس أميركي إلى دولة قطر، بعد زيارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش عام 2003.
وبعد قضائه يومًا كاملًا في الدوحة، يتوجّه ترمب غدًا إلى الإمارات آخر محطة في جولته الخليجية.