نجحت رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة ساناي تاكايشي في أهمّ امتحان لها منذ تولّيها منصبها قبل أسبوع بانتزاعها من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي استقبلته بحفاوة في طوكيو، اليوم الثلاثاء تعهّدًا ببقاء الولايات المتّحدة أقوى حليف لبلادها وإطلاق "عصر ذهبي جديد" في العلاقات الثنائية.
وأعلن ترمب أنّه صادق على إرسال دفعة من الصواريخ إلى اليابان، على أن تصل خلال الأيام المقبلة.
من جهتها، قالت تاكايشي إنّ بلادها مصممة على رفع التحالف مع الولايات المتحدة، بما يُعزّز الردع المشترك.
"عصر ذهبي"
وشكّلت زيارة ترمب إلى طوكيو امتحانًا دبلوماسيًا عالي المخاطر لتاكايشي، أول امرأة تتولّى رئاسة الوزراء في اليابان.
لكنّ رئيسة الوزراء نجحت في كسب ودّ الرئيس الأميركي بعد أن لعبت بذكاء كل الأوراق الرابحة التي بيدها، بدءًا من ورقة رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022 وكان ترمب مقرّبًا منه خلال ولايته الأولى.
وشكرت تاكايشي ترمب على "صداقته الدائمة" مع آبي، عرّابها في عالم السياسة، قبل أن تخطب ودّ الملياردير الجمهوري بقولها له: "لقد أثَّرت فيّ واستلهمتُ الكثير منك".
كما أهدت رئيسة الوزراء ضيفها البالغ من العمر 79 عامًا، مضارب غولف كانت مملوكة لشينزو آبي وكرات غولف مطليّة بالذهب.
رسائل ترمب
وفي هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي هشام الرجباني في طوكيو، إنّ خطاب ترمب من على متن حاملة الطائرات جورج واشنطن في قاعدة ياكوسوكا البحرية التابعة للبحرية الأميركية تحمل رسائل عديدة.
وأوضح مراسلنا أنّه " بالقرب من هذه القاعدة، تُوجد أيضًا قاعدة كوسوكا اليابانية، ما يعكس حجم التعاون الكبير بين قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية والبحرية الأميركية".
وأضاف المراسل أن الرئيس الأمركي، أشار إلى "مناورات عسكرية تجري على مدار العام، إضافة إلى تدريبات على رفع الجاهزية وتعزيز التنسيق وتوحيد هرم الأوامر لتسهيل التواصل بين القوات من الجانبين".
ونوه المراسل، إلى أن "ما ذكره الرئيس الأميركي بشأن تسريع عملية توريد الأسلحة أو الصواريخ إلى اليابان، يُعتقد أنه يشير إلى صواريخ كروز التي وردت في مسودة ميزانية وزارة الدفاع اليابانية الأخيرة، وهو ما يتطلّب التأكد من تفاصيله لاحقًا".
كما ألقت رئيسة الوزراء اليابانية سناي تاكايتشي كلمة على متن حاملة الطائرات، أكدت فيها دعمها لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية، وتشجيعها على المزيد من التعاون العسكري والدفاعي مع الجانب الأميركي.
ولفت مراسلنا إلى أنّ حديث الرئيس الأميركي بدا وكأنّه رسالة مُوجّهة إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ، تُفيد بأنّ الولايات المتحدة تقيم تحالفًا عسكريًا أقوى مع حلفائها في المنطقة".
وأردف "يُرجّح أن هذه الرسالة موجّهة بالدرجة الأولى إلى دول مثل الصين، التي يزداد نشاطها البحري في مياه المحيطين الهندي والهادئ".
واليابان هي المحطة الثانية في الجولة الآسيوية التي يقوم بها الرئيس الأميركي والتي بدأها في ماليزيا وسيستكملها في كوريا الجنوبية حيث ستكون محطتها الأهمّ يوم الخميس حين سيجتمع مع نظيره الصيني شي جينبينغ، في قمة يفترض أن تنهي الحرب التجارية الدائرة بين أكبر اقتصادين في العالم.