أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تسعى إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي بهدف إعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه لا يمانع تعليق البرنامج النووي الإيراني لعشرين عامًا.
وشدد عراقجي اليوم الجمعة، للصحافيين على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة "بريكس" في نيودلهي على انفتاح طهران على أي جهود دولية، وخصوصًا الصينية، للمساعدة في احتواء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال إن إيران تحاول المساعدة في إدارة الوضع المعقد في مضيق هرمز، مضيفًا أن طهران تسمح بمرور جميع السفن عبر المضيق باستثناء سفن الدول التي تحاربها.
وأوضح أن على السفن الراغبة في العبور التنسيق مع البحرية الإيرانية، في ظل التوترات العسكرية المتواصلة في المنطقة.
عراقجي: الوساطة الباكستانية تواجه صعوبات
ووصف عراقجي الوضع في مضيق هرمز بأنه "معقد جدًا"، معتبرًا أن المشكلة الأساسية تكمن في انعدام الثقة بالجانب الأميركي، إلى جانب "الرسائل المتضاربة" الصادرة عن واشنطن.
وفي ما يتعلق بالجهود الدبلوماسية، قال الوزير الإيراني إن الوساطة الباكستانية لم تفشل، لكنها تواجه صعوبات، مرحبًا في الوقت نفسه بأي دور قد تؤديه الصين للمساعدة في التوصل إلى تسوية.
وتابع: "تربطنا علاقات جيدة جدًا مع الصين، نحن شركاء استراتيجيون، وندرك أن نوايا الصينيين جيدة، لذا ترحب الجمهورية الإسلامية بكل ما يمكنهم القيام به لصالح الدبلوماسية".
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت أصدرت فيه الهند، بصفتها رئيسة مجموعة "بريكس"، بيانًا منفصلًا في ختام الاجتماع السنوي لوزراء خارجية المجموعة، بدلًا من إصدار بيان مشترك، مشيرة إلى وجود تباينات في مواقف بعض الأعضاء بشأن التطورات في الشرق الأوسط.
وتضم مجموعة "بريكس" كلًا من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إضافة إلى مصر وإيران والإمارات وإثيوبيا وإندونيسيا.
ترمب لا يمانع تعليق إيران لبرنامجها النووي
ويعكس غياب البيان المشترك حجم الانقسامات داخل المجموعة حيال الحرب الدائرة، خصوصًا في ظل وقوف إيران والإمارات على طرفي نقيض في المواجهة الحالية بين طهران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ومنة الجانب الأميركي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنّه لا يمانع تعليق إيران لبرنامجها النووي لمدة 20 عامًا، شرط أن يكون ذلك التزامًا حقيقيًا وقابلًا للتحقق.
وأضاف أنه سيتخذ قرارًا خلال الأيام القليلة المقبلة بشأن رفع العقوبات عن شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني.
وفي السياق نفسه، أوضح ترمب أنه لم يطلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ أي خدمات تتعلق بملف إيران، مؤكدًا أن واشنطن “لا تحتاج لذلك أصلًا”.