أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنّ المحادثات مع طهران يبدو أنّها "تسير على ما يرام"، مكررًا الحديث عن تصوّره الإيجابي للمفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران دون الخوض في تفاصيل المناقشات.
وخلال فعالية اقتصادية في مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا، قال ترمب إنّه يفضّل التوصّل إلى اتفاق مع إيران عبر المسار الدبلوماسي، لكنّه شدد في الوقت نفسه على أنّ استخدام القوة العسكرية سيظلّ خيارًا قائمًا في حال فشل المفاوضات.
وأردف: "أفضّل التوصّل إلى اتفاق معهم لأنّني لا أريد قتل الناس".
وأشار في مقابلة نُشرت مساء أمس الأربعاء مع قناة "فوكس 5 لاس فيغاس"، إلى أنّ التوصّل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أصبح وشيكًا.
شروط إيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إنّ طهران ومسقط توصّلتا إلى اتفاق بشأن الخصائص الجغرافية للمسارات في مضيق هرمز، مضيفًا أتّ المفاوضات تُركّز على وضع ترتيبات تضمن سلامة الملاحة مع الحفاظ على الحقوق السيادية والأمن القومي لكل من إيران وسلطنة عُمان.
وتقول طهران إن أي اتفاق محتمل بشأن مضيق هرمز يجب أن يراعي مصالحها الأمنية والاقتصادية، خصوصًا بعد ما اعتبرته انتهاكًا أميركيًا لبنود التفاهمات السابقة.
وفي هذا السياق، أوضح مراسل التلفزيون العربي من طهران ياسر مسعود، أنّ الجانب الإيراني يُركّز على عدد من البنود، أبرزها وقف الهجمات على الأراضي الإيرانية، ورفع الإعفاءات المتعلقة بصادرات النفط، إضافة إلى ملفات إقليمية أخرى من بينها لبنان.
وأضاف أنّ ملف إدارة مضيق هرمز يُمثّل نقطة محورية في الحسابات الإيرانية، باعتباره ورقة ضغط أساسية في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.
ما شروط إيران للقبول بأي اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز؟ pic.twitter.com/gl3kWLQiFm
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 6, 2026
وأشار إلى أنّ طهران أجرت تفاهمات مع الجانب العُماني بشأن آليات إدارة المضيق، في خطوة قد تُمهّد لإحياء المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى أنّ إعلان الخارجية الإيرانية عن الرسائل التي تلقتها من الجانب الأميركي يحمل دلالة مهمة، إذ إنّ طهران لم تتعامل معها كخطوة هامشية أو تتجاهلها، ما يعكس وجود نقاش جاد داخل دوائر القرار الإيرانية بشأن إمكانية العودة إلى المسار الدبلوماسي.
ويرى مراقبون أن مسار المفاوضات سيبقى مرتبطًا بقدرة الطرفين على التوصل إلى ترتيبات تضمن مصالح كل منهما، خصوصًا في ملفات البرنامج النووي، والعقوبات، وأمن الملاحة في مضيق هرمز.