Skip to main content

ترمب يتحدث عن "انهيار مالي" في إيران.. كم بلغت خسائر طهران جراء الحصار؟

الأربعاء 22 أبريل 2026
يؤكد ترمب أن إيران تعاني نقص في السيولة- غيتي

تتجه الأنظار إلى الاقتصاد الإيراني مع تصاعد الضغوط الناتجة عن الحصار البحري والتوترات العسكرية مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيران "تنهار ماليًا وتريد فتح مضيق هرمز فورًا"، مشيرًا في تدوينة على منصة "تروث سوشيال" إلى أن طهران تعاني من نقص في السيولة وتخسر "500 مليون دولار يوميًا" بسبب إغلاق المضيق.

وأضاف ترمب أن "الجنود والشرطة في إيران يشكون جراء عدم تسلم رواتبهم"، معتبرًا أن طهران تسعى إلى إغلاق مضيق هرمز "للحفاظ على ماء الوجه" في ظل الحصار الأميركي، ومؤكداً في تدوينة أخرى أنّه "إذا فُتح مضيق هرمز، فلن يتم التوصل إلى أي اتفاق مع إيران".

في المقابل، قدّم مسؤول إيراني رواية مغايرة بشأن تأثير الحصار، إذ قال وزير الزراعة غلام رضا نوري: "على الرغم من الحصار البحري الأميركي، لا نواجه أي مشكلة في تأمين السلع الأساسية والمواد الغذائية، إذ إن اتساع البلاد يتيح الاستيراد عبر حدود مختلفة".

وأضاف: "يُنتج نحو 85% من المنتجات الزراعية والسلع الأساسية محليًا، ما يعني أن الأمن الغذائي للبلاد مُؤمَّن"، في إشارة إلى قدرة إيران على تجاوز القيود المفروضة على موانئها.

أرقام عن خسائر إيران الاقتصادية

وتتقاطع تصريحات ترمب مع أرقام نشرتها منصات اقتصادية، من بينها موقع "إيران إنترناشيونال"، قدّرت الخسائر اليومية بنحو 435 مليون دولار نتيجة تعطّل التجارة.

وبحسب تقرير وحدة المعلومات الاقتصادية لمجلة الإيكونوميست، يُواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطا متعددة، في مقدمتها تضخم سنوي تجاوز السبعين بالمئة، مع ارتفاع أسعار الغذاء إلى أكثر من 100 بالمئة، في ظل تدهور العملة المحلية.

ويُواجه الريال الإيراني ضغوطا حادةً في السوق الموازية، بينما تقترب بعض المؤسسات المصرفية من أزمة سيولة، نتيجة تراكم الديون وتراجع الثقة.

وتُشير مجلة الإيكونوميست" إلى تضرر قطاعات حيوية مثل البتروكيماويات والصلب، نتيجةَ تعطّل سلاسل الإمداد، ما أدى إلى تراجع الإنتاج والصادرات. كما أن الحصار البحري يضرب بشكل مباشر صادرات النفط، التي تُمثل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة.

في موازاة ذلك، يدخل الاقتصاد مرحلةَ ركودٍ مع ارتفاع البطالة واتساع الفقر. وتُقدّر وحدة المعلومات الاقتصادية التابعة للمجلة أن ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين شخص قد ينضمون إلى شريحة الفقر خلال فترة قصيرة.

كما تأثرَ قطاع الخدمات والاقتصاد الرقمي، خصوصًا مع اضطراب الإنترنت، ما أدى إلى تعطل جزء واسع من الأنشطة التجارية.

وتشير تقديرات الوحدة إلى أن الخسائر الإجمالية قد تصل إلى نحو مئتين وسبعين مليار دولار خلال أسابيع، في ظل استمرار الحرب والحصار. لكنَّ قدرة إيران على الصمود تبقى مرتبطة بمدّة الأزمة، وبقدرتِها على إيجاد قنوات بديلة لتصدير النفط وتأمين الموارد المالية.

سير المفاوضات

وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السواحل والموانئ الإيرانية منذ 13 نيسان/أبريل، وهو ما انتقدته طهران واعتبرته انتهاكاً لوقف إطلاق النار.

وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا هدنة لمدة أسبوعين في 8 نيسان/أبريل بوساطة باكستانية، أعقبتها جولة محادثات في إسلام آباد في 11 من الشهر نفسه من دون التوصل إلى اتفاق، قبل أن يعلن ترمب تمديد الهدنة بناءً على طلب باكستان إلى حين تقديم المقترح الإيراني.

المصادر:
التلفزيون العربي، وكالات
شارك القصة