الأحد 17 مايو / مايو 2026
Close

ترمب يجدد التزامه بتملك قطاع غزة.. حركة حماس: ليست عقارًا يشترى ويباع

ترمب يجدد التزامه بتملك قطاع غزة.. حركة حماس: ليست عقارًا يشترى ويباع

شارك القصة

يروج ترمب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة منذ 25 يناير الماضي
يروج ترمب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة منذ 25 يناير الماضي - غيتي
يروج ترمب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة منذ 25 يناير الماضي - غيتي
الخط
أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أحدث تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن "شراء وتملك" قطاع غزة.

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأحد تصريحاته بأنه "ملتزم بشراء" قطاع غزة وتملكه، لكنه أوضح أنه قد يتيح لدول أخرى في الشرق الأوسط المشاركة في إعادة بناء أجزاء من القطاع.

والأسبوع الماضي، كشف ترمب، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض، عزمه الاستيلاء على غزة وتهجير الفلسطينيين منها، ما أثار رفضًا إقليميًا ودوليًا واسعًا.

ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترمب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة، مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

ترمب: ملتزم بتملك قطاع غزة

وعلى متن الطائرة الرئاسية، قال ترمب للصحافيين: "أنا ملتزم بشراء وتملك (قطاع) غزة. وفيما يتعلق بإعادة إعمار القطاع، فقد نتيح لدول أخرى في الشرق الأوسط المشاركة في إعادة الإعمار، قد يقوم أشخاص آخرون بذلك تحت رعايتنا. لكننا ملتزمون بتملكه والاستيلاء عليه وضمان عدم عودة حماس"، وفق قوله.

وأضاف الرئيس الأميركي: "لا يوجد شيء (في غزة) للعودة إليه. المكان عبارة عن موقع هدم. سيتم هدم الباقي. سيتم هدم كل شيء".

وأوضح أيضًا أنه منفتح على إمكانية السماح لبعض اللاجئين الفلسطينيين بدخول الولايات المتحدة، لكنه سينظر في مثل هذه الطلبات على أساس كل حالة على حدة.

وأمس الأحد، أشاد نتنياهو باقتراح الرئيس الأميركي، معتبرًا أنه "ثوري"، وذلك خلال اجتماع لحكومته إثر عودته إلى إسرائيل من زيارة أجراها لواشنطن.

لدى عودته من زيارة لواشنطن، قال نتنياهو أمام حكومته: إن الحليفين متفقان على وجوب "ضمان ألا يشكل قطاع غزة مجددًا تهديدًا لإسرائيل".

وأضاف: "لقد خرج الرئيس ترمب برؤية مختلفة تمامًا وأفضل بكثير لإسرائيل، في مقاربة ثورية وخلاقة نحن بصدد مناقشتها".

وشدّد على أن ترمب "عازم على تنفيذ خطته التي أعتقد أنها تفتح لنا الكثير من الاحتمالات".

حماس تندد بتصريحات ترمب

وبعد وقت قصير من تصريح ترمب، أدان عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" تصريحات للرئيس الأميركي.

وقال الرشق إن الفلسطينيين سيفسدون كل الخطط الرامية لتهجيرهم.

وأضاف أن "غزة ليست عقارًا يُباع ويُشترى، وهي جزء لا يتجزأ من أرضنا الفلسطينية المحتلة"، مشيرًا إلى أن التعامل مع القضية الفلسطينية بعقلية تاجر العقارات، وصفة فشل.

وشدد الرشق على أن "غزة لأهلها، وهم لن يغادروها إلا إلى مدنهم وقراهم المحتلة عام 1948".

ترمب "سيلتقي" بكبار القادة العرب

من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ: إن من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي وربما بولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، دون أن يحدد موعدًا لتلك المحادثات.

وجاء ذلك في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" ردًا على سؤال عن اقتراح ترمب الذي كشف عنه في الآونة الأخيرة بالسيطرة على قطاع غزة وإعادة بنائه.

وفيما لم يذكر هرتسوغ موعد أو مكان عقد هذين الاجتماعين، كما لم يناقش محتواهما المحتمل، أشار إلى أن من المقرر أن يجتمع ترمب بالعاهل الأردني الملك عبد الله في الأيام المقبلة، وهو ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية بالفعل.

وقال هرتسوغ: "من المقرر أن يلتقي الرئيس ترمب بكبار الزعماء العرب، وفي مقدمتهم ملك الأردن ورئيس مصر وأعتقد أيضًا ولي عهد السعودية".

وأضاف: "هؤلاء هم الشركاء الذين يتعين علينا الاستماع إليهم، ويجب مناقشتهم. ويتعين علينا أيضًا احترام مشاعرهم ورؤية كيفية بناء خطة مستدامة للمستقبل".

وكانت السعودية رفضت رفضًا قاطعًا خطة ترمب بشأن غزة، مثلما فعل العديد من قادة العالم.

ونقلت "رويترز" قبل أيام عن ثلاثة مسؤولين أردنيين كبار، طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، أن العاهل الأردني يعتزم تحذير ترمب خلال اجتماعهما المقرر في 11 فبراير/ شباط في واشنطن بأن الاقتراح هو وصفة للتطرف ستنشر الفوضى في الشرق الأوسط وتعرض السلام بين المملكة وإسرائيل للخطر.

حماس تدين تصريحات نتنياهو 

ومساء أمس الأحد، أدانت حماس، التصريحات الصادرة عن نتنياهو، بشأن اقتراحه إقامة دولة فلسطينية على أراضي المملكة العربية السعودية.

وكان نتنياهو قال في مقابلة مع القناة 14 العبرية الجمعة: إن "لدى السعودية ما يكفي من الأراضي لتوفير دولة للفلسطينيين"، وفقًا للمركز الفلسطيني للإعلام.

وجاءت هذه التصريحات بعد بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في 19 من الشهر الماضي، الذي يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يومًا، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.

واعتبرت في تصريح صحفي هذه التصريحات "عدائية بحق المملكة وشعبنا الفلسطيني، وتعكس نهجًا استعلائيًا، وعقلية استعمارية تتجاهل الحقوق التاريخية لأصحاب الأرض".

وأثنت على "الموقف السعودي الرافض لهذه التصريحات غير المسؤولة والوقحة، التي تفتقر إلى الحد الأدنى من الأعراف الدبلوماسية".

وأكدت تقديرها لـ"موقف المملكة الثابت ضد أي مخططات تهدف إلى تهجير شعبنا الفلسطيني، ودعمها المستمر لقضيته العادلة وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة على أرضه".

ودعت حماس إلى "موقف عربي موحد يتصدى لهذه التصريحات الاستعمارية التي تعكس الأطماع التوسعية للاحتلال في منطقتنا العربية، وضرورة اتخاذ خطوات فاعلة لإرغامه على وقف عدوانه المستمر ضد شعبنا وأمتنا".

تابع القراءة

المصادر

وكالات