Skip to main content

ترمب يدرس الحلول.. ما خياراته لمواجهة ارتفاع أسعار النفط؟

الإثنين 9 مارس 2026
ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب على إيران - غيتي

أعلن البيت الأبيض، اليوم الإثنين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس "جميع الخيارات الموثوقة" لمواجهة ارتفاع أسعار النفط في ظل استمرار الحرب على إيران، مؤكّدًا أن الارتفاع الحالي في الأسعار "مؤقت".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور رودجرز في بيان لوكالة فرانس برس "كان لدى الرئيس ترمب وفريقه المعني بالطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء العملية ضد إيران بفترة طويلة، وسيواصلون درس جميع الخيارات الموثوقة".

ومن المتوقع أن يراجع الرئيس الأميركي ترمب اليوم الإثنين مجموعة من الخيارات لضبط أسعار النفط التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب على إيران.

وتعكس الجهود مخاوف البيت الأبيض من أن ارتفاع أسعار الخام سيضر الشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني، في وقت يأمل فيه الحزب الجمهوري في الحفاظ على سيطرته على الكونغرس.

ما خيارات ترمب في مواجهة ارتفاع أسعار النفط؟

وقال مصدران لوكالة رويترز إن المسؤولين الأميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة الدول السبع الكبرى احتمال الإفراج المشترك عن كميات من الاحتياطيات الإستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حاليًا.

وأضاف المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن الخيارات الأخرى تشمل تقييد الصادرات الأميركية، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والإعفاء من بعض الضرائب الاتحادية، ورفع المتطلبات بموجب قانون يُسمّى قانون جونز الذي ينص على أن الوقود المحلي لا يمكن نقله إلا على سفن ترفع العلم الأميركي، من بين أمور أخرى.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يذكر على أسواق النفط العالمية طالما يعيق القتال في الشرق الأوسط صادرات النفط من مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض تايلور رودجرز في بيان: "البيت الأبيض على تنسيق مستمر مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها أولوية قصوى للرئيس.

وكان لدى الرئيس ترمب وفريقه المعني بالطاقة خطة قوية للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية ملحمة الغضب، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات الموثوقة".

النفط في مستويات مرتفعة

ووصلت أسعار النفط الخام العالمية إلى مستويات لم تشهدها منذ منتصف 2022، إذ لامست لفترة وجيزة 119 دولارًا للبرميل، مع ارتفاع تكاليف البنزين والوقود نتيجة لذلك منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير/شباط.

وذكرت رويترز في وقت سابق أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الاتحادية تقديم مقترحات يمكن أن تساعد في تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين.

وقال محللون ومسؤولون في القطاع إن البيت الأبيض لا يملك أدوات فعّالة كثيرة للحد بسرعة من ارتفاع أسعار النفط، ما لم تتمكن السلطات من استعادة تدفق الناقلات عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعمان الذي يمر عبره ما يقرب من خمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر المشاركة في الجهود مع البيت الأبيض: "المشكلة هي أن الخيارات تتراوح بين هامشية ورمزية إلى غير حكيمة للغاية".

وتأتي الاضطرابات في أسواق الطاقة في وقت حساس للرئيس ترمب، الذي سعى إلى الحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية لدعايته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في تكاليف النفط والبنزين إلى تأثيرات على الاقتصاد ككل، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النقل والاستهلاك.

وفشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي للناقلات التي تمر بمضيق هرمز حتى الآن في تعزيز حركة الشحن عبر الممر المائي الحيوي.

بوتين يدخل على خط الطاقة

وبظل الخشية العالمية على مصادر الطاقة وتدفقها، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين، استعداد بلاده لتزويد الدول الأوروبية بالنفط والغاز إذا طلبت ذلك في إطار "تعاون دائم ومنتظم" مع موسكو، مع ارتفاع أسعار مصادر الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقال بوتين خلال اجتماع حكومي خصص لمناقشة حال الأسواق: "موسكو مستعدة لإمداد شركاء آسيويين موثوق بهم بالنفط، وكذلك المجر وسلوفاكيا العضوين في الاتحاد الأوروبي".

وتابع: "إذا قرّرت شركات أوروبية ومشترون أوروبيون فجأة الانفتاح علينا مجدّدًا وعرض تعاون طويل الأمد ومستدام، من دون ضغوط سياسية، فليتفضلوا. نحن لم نرفض ذلك إطلاقًا".

وأضاف: "نحن مستعدون للعمل مع الأوروبيين، لكننا نحتاج إلى أن يعطونا إشارات مفادها أنهم مستعدون ويرغبون في ذلك".

وحظر الاتحاد الأوروبي استيراد النفط الخام الروسي بحرًا في 2022، كما توقّفت فعليًا صادرات روسيا عبر خطوط الأنابيب إلى المجر وسلوفاكيا اعتبارًا من يناير/ كانون الثاني الماضي بسبب أضرار لحقت بخط أنابيب النفط "دروجبا" العابر لأوكرانيا.

المصادر:
وكالات
شارك القصة