الإثنين 18 مايو / مايو 2026
Close

ترمب يرد بعنف على منتقديه داخل معسكر "ماغا".. ما الأسباب؟

ترمب يرد بعنف على منتقديه داخل معسكر "ماغا".. ما الأسباب؟

شارك القصة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
كان ترمب يراهن على حرب خاطفة تحقق انتصارًا تاريخيًا سريعًا- غيتي
كان ترمب يراهن على حرب خاطفة تحقق انتصارًا تاريخيًا سريعًا- غيتي
الخط
كان دونالد ترمب يراهن على حرب خاطفة ضد إيران على الرغم من دعواته السابقة ورفض الحروب الخارجية ما أثار غضب أنصاره من جماعة أميركا أولًا.

عندما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب شنّ حرب على إيران، لم يكن يتوقع أن يؤدي ذلك إلى تعميق الانقسام داخل معسكره اليميني "ماغا"، الذي تأسس على شعار "أميركا أولًا" ورفض الحروب الخارجية، وهو أحد أبرز أسباب صعوده السياسي وعودته إلى الرئاسة.

وكان ترمب يراهن على حرب سريعة تحقق إنجازًا عسكريًا خاطفًا، على غرار عملية اختطاف رئيس فنزويلا، بما يعزز شعبيته ويخفف من اعتراضات أنصاره الرافضين للتدخلات الخارجية.


انتقادات متصاعدة لترمب داخل "ماغا"


غير أن تطورات الحرب كشفت عن غياب رؤية واضحة، وتسببت في تداعيات اقتصادية انعكست على المواطنين الأميركيين وهددت استقرار الاقتصاد العالمي، ما أثار موجة انتقادات داخل التيار القريب من "ماغا" وعمّق الانقسام الداخلي، خاصة بعد تهديداته الأخيرة بـ"محو حضارة كاملة".

وبعد موافقته على هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، بدا أن ترمب يتجه لإعادة ترتيب أوراقه داخليًا واحتواء الغضب داخل قاعدته، لكنه اختار أسلوبه المعتاد بالتصعيد، فشنّ هجومًا حادًا على منتقديه من داخل اليمين، ووصفهم في منشور على منصته "تروث سوشال" بـ"الأغبياء" و"منخفضي الذكاء" و"مثيري المشاكل"، مؤكدًا أنهم "ليسوا من ماغا"، وأن أنصار الحركة مازالوا يؤيدونه.

وشمل هجومه تاكر كارلسون، المذيع المحافظ الذي انتقد التوجه نحو حرب مع إيران ودعا لرفض أي تصعيد قد يجر الولايات المتحدة لصراع واسع، وميغين كيلي، الإعلامية التي وصفت تهديدات ترمب لإيران بأنها "غير مسؤولة"، وكانديس أوينز، المعلّقة اليمينية التي عارضت التدخل العسكري وانتقدت سياساته الخارجية، إلى جانب أليكس جونز، الذي حذّر من الانخراط في حرب جديدة وهاجم إدارة ترمب بسبب نهجها تجاه إيران.

كما كان لصحيفة "وول ستريت جورنال" نصيبًا من الهجوم بسبب تقرير اتهمه بإعلان "نصر مبكر" في إيران، حيث وصفها بأنها من أسوأ وأقل مجالس التحرير دقة، مؤكدًا أن ما تحقق هو "انتصار حقيقي" وأن طهران "لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا" وأن النفط سيتدفق بمساعدة إيران أو بدونها، متوعدًا بأن الصحيفة "ستضطر للإعتراف بخطئها".


"لم يعد ترمب الذي عرفوه"


ولم يتأخر الرد كثيرًا، إذ سارعت كانديس أوينز للسخرية من ترمب، معتبرة أن الوقت قد حان "لوضعه في دار للمسنين"، فيما أعلن أليكس جونز تخليه الصريح عن دعمه له، واصفًا إياه بأنه "قشرة متعفنة من ترمب القديم"، وأنه خاضع لتأثير المحافظين الجدد ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

كما تسبب منشور ترمب في نتيجة عكسية، وتسبب في تصاعد الغضب من النشطاء اليمنيين على منصات التواصل، وأشار بعضهم إلى أنه وصل إلى السلطة بدعم من يصفهم الآن بـ"الأغبياء".

وتوقع البعض أن هجومه كان ليطال تشارلي كيرك لو لو يكن قد قتل، وشدد آخرون على أنهم يدعمون "أميركا أولًا" لا شخص ترمب، مؤكدين أن الرئيس "لم يعد ترمب الذي عرفوه".

في المقابل، دافع أنصار لترمب عن موقفه، معتبرين أن تشدده تجاه إيران يعكس التزامه بشعار "القوة" ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، كما هاجموا منتقديه من داخل اليمين، متهمين إياهم بالابتعاد عن خط "ماغا" ومحاولة استغلال الخلاف لتحقيق مكاسب إعلامية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي