الأحد 8 مارس / مارس 2026
Close

ترمب "يرغب" بضم الجزيرة.. تعيين مبعوث أميركي لغرينلاند يغضب الدنمارك

ترمب "يرغب" بضم الجزيرة.. تعيين مبعوث أميركي لغرينلاند يغضب الدنمارك

شارك القصة

عبّر ترمب عن رغبته بضم جزيرة غرينلاند الدنماركية الأمر الذي أثار غضب كوبنهاغن - رويترز
عبّر ترمب عن رغبته بضم جزيرة غرينلاند الدنماركية الأمر الذي أثار غضب كوبنهاغن - رويترز
الخط
عين ترمب حاكم ولاية لويزيانا الجمهوري جيف لاندري مبعوثًا خاصًا للولايات المتحدة إلى غرينلاند، معتبرًا أنه يدرك أهمية غرينلاند للأمن القومي الأميركي.

نددت كوبنهاغن، الإثنين، بتعيين الولايات المتحدة مبعوثًا خاصًا إلى غرينلاند، الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، والذي سبق للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن أبدى رغبته في ضمه، مؤكدة عزمها على استدعاء السفير الأميركي احتجاجًا على هذه الخطوة.

وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن لقناة TV2 المحلية: "لقد أغضبني التعيين والبيان، وأعتبر أن هذا الأمر غير مقبول"، مشيرًا إلى أن الوزارة ستستدعي السفير خلال الأيام المقبلة "للحصول على توضيح" بشأن خلفيات القرار الأميركي.

مبعوث أميركي إلى غرينلاند

وكان ترمب قد أعلن، الأحد، تعيين حاكم ولاية لويزيانا الجمهوري جيف لاندري "مبعوثًا خاصًا للولايات المتحدة إلى غرينلاند".

وقال إن لاندري يدرك "أهمية غرينلاند لأمننا القومي"، وإنه "سيدفع بقوة مصالح بلادنا من أجل سلامة وأمن وبقاء حلفائنا".

ويأتي هذا التطور في سياق اهتمام متجدد لترمب بغرينلاند، إذ أعاد خلال ولايته الأولى طرح فكرة ضم الجزيرة، معتبرًا أن موقعها الجغرافي وثرواتها الطبيعية ودورها في منظومة الدفاع الأميركية أمور تجعلها "حيوية للأمن القومي الأميركي".

وكانت هذه المواقف قد تسببت في توتر دبلوماسي حاد بين واشنطن وكوبنهاغن، خصوصًا بعد تقارير تحدثت عن مساعٍ أميركية للتأثير على الرأي العام في غرينلاند وجمع معلومات استخباراتية، ما دفع الدنمارك إلى الإعلان عن استدعاء السفير الأميركي آنذاك واعتبار الخطوة تدخلًا في شؤونها الداخلية.

"غرينلاند ليست للبيع"

وفي مواجهة أطماع ترمب، شددت الحكومة الدنماركية مرارًا على أن غرينلاند ليست للبيع، وأن مستقبل الإقليم يقرره سكانه وحدهم، حيث أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية أن الجزيرة "لن تصبح ولاية أميركية"، في رد مباشر على تصريحات الرئيس الأميركي.

كما تزامنت هذه التصريحات الأميركية مع تحولات سياسية داخل غرينلاند، إذ شهدت الانتخابات البرلمانية الأخيرة صعود قوى سياسية تطالب بالاستقلال عن الدنمارك، في ظل نقاش واسع بشأن مستقبل الإقليم بين الضغوط الأميركية ومساعي تقرير المصير.

ويُنظر إلى تعيين مبعوث أميركي خاص لغرينلاند على أنه تصعيد سياسي جديد يعيد ملف الجزيرة إلى واجهة التوتر بين الولايات المتحدة والدنمارك، ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر حساسية في العلاقة بين الطرفين، في ظل استمرار ترمب في ربط غرينلاند باعتبارات الأمن القومي الأميركي والنفوذ في القطب الشمالي.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب