الجمعة 17 أبريل / أبريل 2026
Close

ترمب يرفض التفاوض مع إيران: شروط وقف الحرب ليست كافية بعد

ترمب يرفض التفاوض مع إيران: شروط وقف الحرب ليست كافية بعد

شارك القصة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب - غيتي
الرئيس الأميركي دونالد ترمب - غيتي
الخط
ترمب يقول إن إيران تريد اتفاق وقف إطلاق النار لكنه يرفضه حاليًا، ويكشف خطة لتأمين مضيق هرمز ويتساءل عن مصير خامنئي.

ادّعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، استعداد إيران لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب، لكنه غير مستعد لذلك لأن "الشروط ليست جيدة بما فيه الكفاية حتى الآن"، رافضًا الكشف عن ماهية هذه الشروط.

وفي مقابلة هاتفية مطولة مع شبكة "إن بي سي نيوز"، استمرت قرابة 30 دقيقة، أوضح ترمب أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن شروطًا "صارمة للغاية".

وأضاف: "إيران تريد إبرام اتفاق، وأنا لا أريد إبرامه الآن لأن الشروط غير كافية".

ورغم تحفظه على التفاصيل، أقرّ ترمب بأن التخلي الكامل عن أي طموحات نووية سيكون جزءًا أساسيًا من أي اتفاق محتمل مع طهران.

مسار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران

وتأتي تصريحات ترمب في وقت يتواصل فيه العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب الشهر الماضي تنفيذ ضربات مشتركة داخل إيران.

ووردّت طهران بهجمات استهدفت إسرائيل، كما تستهدف ما تصفه بمصالح أميركية في دول عربية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

ووفق معطيات أولية، قُتل 13 جنديًا أميركيًا منذ بدء النزاع، بينهم ستة من أفراد طاقم طائرة للتزود بالوقود تحطمت في العراق يوم الجمعة.

وفي حديثه عن سير العمليات العسكرية، قال ترمب إن الجيش الأميركي دمّر جزءًا كبيرًا من القدرات العسكرية الإيرانية.

وأضاف: "لقد دمرنا معظم صواريخهم ومعظم الطائرات المسيّرة، كما قضينا على جزء كبير من قدراتهم في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة". وتابع: "في غضون يومين، قد يُدمّر كل شيء تقريبًا".

لكن في المقابل، صدرت عن إدارة ترمب رسائل متباينة خلال الأسبوعين الماضيين بشأن أهداف العمليات العسكرية ومدة الحرب، إذ قال الرئيس في وقت سابق إن الصراع قد يستغرق شهرًا أو أكثر، بينما صرّح لاحقًا بأن العمليات "متقدمة جدًا على الجدول الزمني".

خطة لتأمين مضيق هرمز

وفي ظل تصاعد التوتر وارتفاع أسعار النفط عالميًا، قال ترمب إنه طلب من "العديد من الدول المتضررة من أعمال العنف الإيرانية" المساعدة في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لناقلات النفط.

وقال ترمب إن عدة دول التزمت بالمساعدة في تأمين المضيق، لكنه امتنع عن ذكر أسماء أي منها.

وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، كتب ترمب: "سترسل دول عديدة، لا سيما تلك المتضررة من محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز، سفنًا حربية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية، للحفاظ على المضيق مفتوحًا وآمنًا".

ورغم تصريحات ترمب عن التزام بعض الدول بالمساعدة، امتنع عن ذكر أسماء هذه الدول، لكنه أشار إلى أن بعض الدول الكبرى مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة قد تشارك.

وفي مكالمة هاتفية، قال ترمب إنه ليس من الواضح ما إذا كانت إيران قد زرعت ألغامًا في المضيق. وأضاف: "سنقوم بتمشيط المضيق بقوة، ونعتقد أن دولًا أخرى ستنضم إلينا".

وتجنب ترمب الإجابة عندما سُئل عما إذا كانت البحرية الأميركية ستبدأ بمرافقة السفن عبر المضيق، قائلاً: "لا أريد أن أخبركم بأي شيء عن ذلك"، لكنه أضاف أن "الأمر وارد".

كما قلل من مخاوف الأميركيين بشأن ارتفاع أسعار الوقود منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران قبل أسبوعين.

جدل حول استهداف جزيرة خرج النفطية

وفي سياق متصل، أكد ترمب أن القوات الأميركية نفذت ضربات على جزيرة خرج الإستراتيجية قبالة السواحل الإيرانية، والتي تضم منشأة رئيسية مسؤولة عن معظم صادرات النفط الإيرانية.

وقال إن الضربات "دمّرت الجزيرة بالكامل تقريبًا"، مضيفًا: "قد نضربها بضع مرات أخرى من باب المتعة".

لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ "ضربات دقيقة" استهدفت 90 موقعًا عسكريًا، مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية.

وأوضح ترمب لاحقًا أنه تجنب استهداف بعض خطوط الطاقة لأن إعادة بنائها قد تستغرق سنوات.

تساؤلات حول مصير المرشد الإيراني الجديد

وأثار ترمب الجدل عندما تساءل عما إذا كان المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي ما يزال على قيد الحياة، بعد غيابه عن الظهور العلني منذ تعيينه خلفًا لوالده الراحل علي خامنئي.

وقال: "لا أعرف حتى إن كان على قيد الحياة. لم يتمكن أحد من إظهاره حتى الآن".

وأضاف أن هناك شائعات حول وفاته، لكنه وصفها بأنها "مجرد إشاعة".

وامتنع ترامب عن الإفصاح عما إذا كان هناك زعيم إيراني معين يرغب في أن يتولى منصب المرشد الأعلى، قائلاً بدلاً من ذلك: "لدينا أشخاص على قيد الحياة سيكونون قادة عظماء لمستقبل البلاد".

وعندما سُئل عما إذا كان على اتصال بأي من القادة المحتملين، قال الرئيس: "لا أريد أن أقول ذلك. لا أريد أن أعرضهم للخطر".

وقال ترمب إنه كان "متفاجئًا" بقرار إيران مهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط ردًا على العدوان.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات