بدأ الحديث عن السيناريوهات التي تجهّزها أميركا للمرحلة المقبلة في إيران ما بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
واليوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع مجلة أتلانتيك إن "قادة إيران الجدد يرغبون في الحوار ووافقت على ذلك".
ونُقل عنه قوله لقناة فوكس نيوز "الأمور تمضي قدمًا. إنها تمضي قدما بسرعة. كان الأمر على هذا النحو منذ 47 عاما. إنها تمضي قدما بسرعة. لا أحد يستطيع تصديق النجاح الذي نحققه، 48 قائدا رحلوا دفعة واحدة. وهي تمضي قدما بسرعة".
وكان رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور توم كوتون، المعروف بقربه من دوائر القرار واطلاعه الواسع على سير العمليات العسكرية المتعلقة بالهجوم الأميركي على إيران قال في تصريحات لشبكة سي بي إس ضمن برنامج "Face the Nation"، إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يملك، في الوقت الراهن، أي خطة لنشر قوات برية داخل إيران، حتى مع حديثه المتكرر عن السعي إلى تغيير النظام الإيراني.
وأوضح كوتون أنّ الخطة العسكرية الأميركية ستركّز على استهداف منظومة الصواريخ الإيرانية "الضخمة"، على حد وصفه، بهدف منع طهران من إعادة إنتاج هذه الصواريخ مستقبلًا.
وعند سؤاله عمّا بعد النظام الإيراني، في حال كان إسقاطه هدفًا معلنًا لهذا العدوان بالشراكة مع إسرائيل، برزت إشكالية غياب الرؤية السياسية لمرحلة ما بعد التصعيد.
وهنا يُستعاد تصريح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي أدلى به أمام الكونغرس في يناير/ كانون الثاني الماضي، حيث أكد أنّ الولايات المتحدة لا تمتلك خطة بديلة أو تصورًا لقيادات يمكن أن تحلّ محل النظام الإيراني في حال استهدافه. وقد جرى تداول هذا المقطع على نطاق واسع في الإعلام الأميركي وفق مراسل التلفزيون العربي في واشنطن.
لا خطة واضحة
وفي السياق نفسه، يُتداول أيضًا أنّ الرئيس ترمب لا يطرح خطة واضحة لمرحلة ما بعد العمليات العسكرية، بل يدعو الشعب الإيراني، عقب انتهاء الهجوم الأميركي الإسرائيلي، إلى التوجّه نحو المباني الحكومية والسيطرة عليها، في إشارة يراها منتقدوه دعوة إلى الفوضى والهرج والمرج داخل البلاد.
ومن جانبهم، صعّد الديمقراطيون لهجتهم، معتبرين أنّ هذه الحرب "غير قانونية وعدوانية"، ولا تستند إلى مبرر حقيقي، محذرين من أنّها قد تعرّض حياة آلاف الأميركيين للخطر.
ميدانيًا، أفادت شبكة فوكس نيوز أنّ القيادي الإيراني علي لاريجاني نجا من محاولة اغتيال، ضمن سلسلة استهدافات طالت قيادات إيرانية بارزة. وبحسب الشبكة، وجّه لاريجاني تهديدات مباشرة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، متوعدًا 27 قاعدة عسكرية أميركية في منطقة الشرق الأوسط.
وفي الداخل الأميركي، يسود قلق أمني متصاعد؛ إذ رفع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى، وفق ما نقلته فوكس نيوز عن مساعد مدير المكتب، الذي أشار إلى تقارير تتحدث عن وجود أنصار لحزب الله داخل الولايات المتحدة، واحتمال تنفيذ عمليات انتقامية على خلفية اغتيال المرشد الأعلى في إيران، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أمنية غير متوقعة في المرحلة المقبلة.