الإثنين 17 أغسطس / أغسطس 2026
Close

ترمب يضغط ودمشق تتمنّع.. هل يفعلها الشرع ويكرّر تجربة حافظ الأسد في لبنان؟

ترمب يضغط ودمشق تتمنّع.. هل يفعلها الشرع ويكرّر تجربة حافظ الأسد في لبنان؟ محدث 21 يوليو 2026

شارك القصة

انسحاب القوات السورية من لبنان عام 2005 بعد 29 عاما- غيتي
ترمب يدفع نحو دور سوري في لبنان، فيما يؤكد أحمد الشرع أن دمشق لا تخطط لتدخل عسكري - غيتي
ترمب يدفع نحو دور سوري في لبنان، فيما يؤكد أحمد الشرع أن دمشق لا تخطط لتدخل عسكري - غيتي
الخط
ترمب يدفع نحو دور سوري ضد حزب الله، فيما تنفي دمشق نيتها التدخل في لبنان. فهل يجد الشرع نفسه أمام تجربة تشبه عهد حافظ الأسد؟
ثمة حربان في المنطقة، بحسب الرئيس الأميركي دونالد ترمب: حرب في لبنان يعتبرها "صغيرة"، وحرب "كبيرة" مع إيران، إلى جانب تلك "المشكلة الصغيرة" التي تطلّ برأسها باستمرار، وهي حزب الله.

يقول ترمب ذلك على هامش مشاركته في قمة مجموعة السبع التي عقدت في فرنسا ما بين 15 و17 يونيو/ حزيران الماضي، فما الحل الذي يقترحه؟


لا يكتفي الرئيس الأميركي بالتلميح، وإنما يصرّح بأن سوريا قد تضطلع بحل تلك "المشكلة الصغيرة".

وعندما يُسأَل عما إذا كان قد تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن الأمر، يومئ برأسه قائلًا: "نعم". 

لكنّ دمشق تنفي وجود نيّة للتدخل في لبنان، وترسل وزير خارجيتها إلى بيروت لطمأنة اللبنانيين إلى أن أيام حافظ الأسد في بلادهم انتهت إلى غير رجعة.



يذكر أن القوات السورية دخلت إلى لبنان عام 1976 بعد نحو عام من الحرب الأهلية هناك، ولم تخرج إلا عام 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.  

ورغم تغيّر العهود في البلدين، إلا أن مقدمات تُصنَع وأحداثًا تطرأ قد تعيد خلط الأوراق فيجد العهد الجديد في سوري نفسه عالقًا في مصيدة الجغرافيا السياسية بالغة التعقيد والتداخل. وقد يدفعه ذلك، طوعًا أو اضطرارًا، إلى أداء دور أمني في لبنان الذي تسعى واشنطن إلى فصله عن حربها الكبرى مع إيران، وتحويله إلى ملف أمني بالدرجة الأولى، تختزله في عنوان واحد: نزع سلاح حزب الله.


جزرة ترمب.. دور سوري أكبر في لبنان؟


يلتقي ترمب الرئيس السوري على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (النيتو) التي عقدت في تركيا في السابع والثامن من الشهر الحالي، فيثني عليه قائلًا:

إنه يقوم بعمل لا يُصدّق في توحيد سوريا.


يا له من عمل يقوم به..


كانت في فوضى مع الحكومة السابقة.


ترمب يثني على الشرع خلال لقائهما على هامش قمة النيتو بتركيا- غيتي

ترمب يثني على أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة الناتو في تركيا - غيتي 

في اليوم نفسه، يعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بدء إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، على أن يصبح إلغاء التصنيف نافذًا خلال 45 يومًا.

ثمة جزرة تُمنح لدمشق هنا. وقد تكون جزءًا من سياق أوسع تسعى من خلاله واشنطن إلى منح سوريا دورًا أكبر في جوارها، يصل إلى تهيئة الظروف لتدخل أمني سوري في لبنان.

أما إذا رفضت دمشق، فقد يُصنع سياق موازٍ يدفعها إلى التدخل مكرهة، من خلال ربط أمنها الداخلي بعمليات تهريب السلاح عبر أراضيها إلى حزب الله.

برز هذا الاحتمال مجددًا الخميس الماضي، في 16 يوليو/ تموز الجاري، عندما أعلنت السلطات السورية إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من "الأسلحة النوعية" عبر الحدود مع العراق، قالت إنها كانت معدّة للوصول إلى حزب الله في لبنان.

ضمت الشحنة، بحسب الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، صواريخ بعيدة المدى وأخرى موجهة مضادة للدروع، إضافة إلى طائرات مسيّرة. وعُثر عليها داخل صهريج مخصص لنقل النفط عند معبر التنف الحدودي مع العراق، كان متجهًا إلى مدينة بانياس الساحلية.


دمشق تقول انها ضبطت كمية ضخمة ونوعية من الأسلحة متجهة الى حزب الله - وكالة سانا

السلطات السورية تعلن ضبط شحنة أسلحة قالت إنها كانت متجهة إلى حزب الله في لبنان - وكالة سانا 

ووفقًا لوزارة الداخلية السورية، كانت الشحنة معدّة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح من وصفها بيان الوزارة بـ"ميليشيا حزب الله الإرهابية".


اتهامات متكررة لحزب الله داخل سوريا


منذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم في ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت دمشق مرارًا توقيف خلايا قالت إنها مرتبطة بحزب الله، وضبط شحنات أسلحة كانت متجهة إليه.

ومن أبرز الحوادث الأمنية التي اتهمت دمشق حزب الله بارتكابها ونفى الحزب تورطه فيها:

17/03/2025 

في مارس/آذار 2025، اتهمت وزارة الدفاع السورية حزب الله بخطف ثلاثة جنود سوريين قرب سد زيتا، غرب حمص، واقتيادهم إلى الأراضي اللبنانية قبل قتلهم.


قالت الوزارة إن "مجموعة من ميليشيا حزب الله" نصبت كمينًا للجنود وخطفتهم، قبل أن تقتادهم إلى لبنان وتقوم بتصفيتهم.


11/09/2025 

في سبتمبر/أيلول 2025، أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك خلية قالت إنها مرتبطة بحزب الله في محافظة ريف دمشق.


أوضحت الوزارة أن أفراد الخلية تلقوا تدريبات داخل الأراضي اللبنانية، وكانوا يخططون لتنفيذ عمليات تهدد الأمن والاستقرار داخل سوريا. وأضافت أنها ضبطت بحوزتهم قواعد لإطلاق الصواريخ و19 صاروخًا من طراز "غراد"، إلى جانب صواريخ مضادة للدروع وأسلحة فردية وكميات من الذخائر.


01/02/2026 

في فبراير/شباط 2026، أعلنت الداخلية السورية تفكيك خلية قالت إنها مسؤولة عن هجمات صاروخية استهدفت حي المزة في دمشق خلال الشهر السابق، مشيرة إلى أن الأسلحة المستخدمة مصدرها حزب الله.


بحس بيان الوزارة، ضبطت السلطات عددًا من الطائرات المسيّرة المجهزة للاستخدام في "أعمال إرهابية"، وقالت إن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق والطائرات يعود إلى حزب الله.


جاء ذلك بعدما سقطت ثلاث قذائف صاروخية على حي المزة، أصابت إحداها قبة مسجد المحمدي، فيما أصابت الثانية مبنى للاتصالات وسقطت الثالثة قرب مطار المزة العسكري، من دون تسجيل إصابات.


11/04/2026 

في أبريل/نيسان الماضي، قالت وزارة الداخلية السورية إنها أوقفت خمسة أشخاص على صلة بمخطط لاستهداف شخصية دينية في دمشق.
أضاف بيان الوزارة أن قوات الأمن رصدت امرأة أثناء محاولتها زرع عبوة ناسفة أمام منزل شخصية دينية في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما، قبل أن تفكك العبوة وتلقي القبض على أفراد الخلية.​
 بحسب البيان، كشفت التحقيقات ارتباط الخلية بحزب الله، وتلقي أفرادها تدريبات عسكرية متخصصة خارج سوريا، شملت زرع العبوات الناسفة.

16/07/2026 

تكرر الاتهام في منتصف يوليو/تموز الجاري، مع إعلان إحباط محاولة تهريب شحنة الصواريخ والطائرات المسيّرة عبر الأراضي السورية إلى لبنان.​​​​​​​
نفى حزب الله تورطه، وقال إن "هذه الادعاءات والاتهامات لا تعدو كونها روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى الإساءة إلى حزب الله".​​​​​​​

رسالة إيران من التنف


 في اليوم التالي لإعلان دمشق ضبط الشحنة، استهدفت إيران منطقة التنف في سوريا، في أول هجوم لها على الأراضي السورية منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/  شباط الماضي.

رأى محللون أن الهجوم حمل رسالة إلى العهد السوري الجديد أكثر مما كان عملًا عسكريًا ضد الولايات المتحدة، ومفادها أن أي دور سوري محتمل ضد حزب الله في لبنان لن يمر من دون عقاب إيراني. 

ما يعزز هذه القراءة أن الهجوم وقع بالقرب من مركز قيادة أميركي للعمليات الخاصة في منطقة التنف، لكنه لم يصب القاعدة نفسها التي أعلن الجيش الأميركي في فبراير/شباط الماضي إكمال انسحابه منها.


قال الجيش الأميركي إنه أكمل انسحابه من قاعدة التنف في فبراير الماضي- غيتي
 
منطقة التنف بعد إعلان الجيش الأميركي استكمال انسحابه من القاعدة في فبراير الماضي​​​​​​​ - غيتي 

 

منذ اندلاع الحرب على إيران وانضمام حزب الله إليها، يطالب ترمب إسرائيل برفع يدها عن لبنان. فهو يرى أن الحرب هناك "صغيرة"، وينبغي ألا تبدد واشنطن وتل أبيب جهودهما فيها، مقابل التركيز على الحرب "الكبيرة" مع إيران.

يأتي ذلك أيضًا في سياق محاولة حماية إسرائيل من نفسها، أو من "حماقات نتنياهو"، عبر تحييد لبنان وفك ارتباطه العسكري بإيران، بما يضعف الأخيرة ويقلص نفوذها الإقليمي.

لا يمكن تحقيق ذلك، وفق هذه المقاربة، من خلال استمرار إسرائيل في قصف الأراضي اللبنانية ومنح حزب الله "الشرعية" التي يحتاجها للتمسك بسلاحه.

تراهن واشنطن بدلًا من ذلك على فتح مسار دبلوماسي بين لبنان وإسرائيل، ينتهي باتفاق أو تفاهمات مشتركة تضع الدولتين في خندق واحد في مواجهة حزب الله وسلاحه.


توقيع اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل في واشنطن في حزيران الماضي- غيتي

توقيع اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل في واشنطن في يونيو الماضي - غيتي  

إذا فشل هذا المخطط، فلماذا لا تتولى سوريا المجاورة المهمة، خصوصًا أنها دولة يمكن الضغط عليها أو دفعها إلى التحرك لأسباب وذرائع يمكن توفيرها على نحو أو آخر، ومنها أن يصبح التدخل ضد حزب الله في لبنان ضرورة لحفظ الأمن في سوريا؟

لا يعني ذلك أن العهد الجديد في سوريا متورط في خطة كهذه، أو أنه سيتورط فيها بالضرورة. لكنه يعني أن ثمة سيناريو أميركيًا يُسرّب تدريجيًا، إما لتهيئة الظروف لتنفيذه، أو للضغط على الأطراف اللبنانية كي تقوم بالمهمة بنفسها، أو لدفعها إلى تقديم تنازلات أكبر لإسرائيل في المفاوضات التي ترعاها واشنطن.

 ترمب يدفع بالخيار السوري في لبنان

  في منتصف يونيو/حزيران الماضي، قال ترمب إنه اقترح على إسرائيل أن يتولى الرئيس السوري أحمد الشرع أمر حزب الله، بعد أن أثنى على الشرع ووصف ما يقوم به في سوريا بأنه "عمل مذهل".


"إذا لم تتمكن إسرائيل من إنجاز المهمة ضد حزب الله من دون قتل الجميع، فإنه سيتولى ذلك. سوريا ستقوم بالمهمة".

 بحسب ترمب، فإن الشرع لا يحب حزب الله ويملك القدرة على التعامل معه.


"الشرع ليس شخصًا بسيطًا أو ساذجًا. إنه ليس فتى كشافة. قام بعمل كبير في توحيد الصفوف، ولديه قدرة كبيرة على التعامل مع حزب الله. إنه لا يحبهم".

أضاف ترمب أن إسرائيل "تقاتل حزب الله منذ فترة طويلة جدًا، ويسقط عدد كبير جدًا من القتلى"، موضحًا أنه اقترح عليها أن تدع سوريا تتولى المهمة لأنه يعتقد أنها ستقوم بها بصورة أفضل.


ترمب يقول انه اقترح على اسرائيل ان تتولى سورية ملف لبنان- غيتي
ترمب يقول إنه اقترح على إسرائيل أن تتولى سوريا التعامل مع حزب الله​​​​​​​ - غيتي 

جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع تصاعد انتقادات ترمب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب الهجمات الإسرائيلية في بيروت التي رأى أنها كانت تهدد الاتفاق الذي أبرمه مع إيران.


توجه ترمب إلى الإسرائيليين قائلًا:

"ليس عليكم هدم مبنى سكني في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما، لأن هناك الكثير من الناس في تلك المباني، وليسوا جميعهم من حزب الله".

ثم كرر موقفه:


"اقترحت على إسرائيل أن تترك سوريا تتولى أمر حزب الله، لأنني، لأكون صريحًا معكم، أعتقد أنها تقوم بهذه المهمة بشكل أفضل".
لكن هل يفعلها الشرع، خصوصًا أن ثمة تاريخًا من الدم بين الثورة الشعبية السورية وحزب الله الذي تدخل عسكريًا إلى جانب نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد؟ 

 

هل يفعلها الشرع ويتدخل في لبنان؟

في 12 يونيو/حزيران الماضي، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشرع قوله إنه لا ينوي الدخول إلى لبنان.
تطرق الرئيس السوري إلى الموضوع خلال لقائه في قصر الشعب وفدًا ضم أكثر من 70 من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق، معتبرًا أن ما يتم تداوله في هذا الشأن لا يعدو كونه شائعات.​​​​​​​
الشرع ينفي نية بلاده التدخل العسكري في لبنان ضد حزب الله- غيتي
أحمد الشرع ينفي وجود نية سورية للتدخل العسكري في لبنان ضد حزب الله​​​​​​​ - غيتي​​​​​​​

لم تكن تلك المرة الأولى التي تنفي فيها دمشق نيتها التدخل ضد حزب الله في لبنان. 

في 22 يونيو/ حزيران الماضي، جدد الشرع نفيه خلال مقابلة بثتها قناة "المشهد"، قائلًا: "نبحث عن خطوط اقتصادية بين لبنان وسوريا، وليس خطوطًا عسكرية".
 أشار الشرع في المقابل إلى وجود "بعض الإجراءات الأمنية على هامش هذا الأمر، تؤمّن المخاوف السورية والمخاوف اللبنانية بالدرجة الأولى، وتؤمّن أيضًا المخاوف الإسرائيلية".
لم يوضح الرئيس السوري طبيعة هذه الإجراءات الأمنية، ولا الجهة التي يمكن أن تتولاها.
قال كذلك إن الوضع السوري الحالي يملك أدوات كثيرة للتأثير الإيجابي في الداخل اللبناني، لكنه ربط استخدامها بالتوافق اللبناني بالدرجة الأولى.​​​​​​​

الشيباني في بيروت.. زيارة لطمأنة اللبنانيين 


بعد نحو عشرة أيام من تصريحات الشرع التي بدت حمّالة أوجه، وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت لطمأنة اللبنانيين.

التقى الشيباني عددًا من المسؤولين والسياسيين، بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف حزب الله.

قالت الرئاسة اللبنانية إن الوفد السوري حرص على توضيح اللغط الذي ساد بشأن الحديث عن تدخل عسكري سوري في لبنان، وأكد أنه لا نية لسوريا في القيام بخطوة من هذا النوع.

شدد الشيباني خلال الزيارة على أن "سوريا الجديدة تنظر إلى لبنان كشريك ودولة ذات سيادة".


الشيباني خلال زيارته مدينة طرابلس اللبنانية مطلع الشهر الحالي-غيتي

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال زيارته مدينة طرابلس اللبنانية​​​​​​​ - غيتي 

لم يكن لقاء الشيباني مع بري هو اللافت وحسب بل أيضًا زيارته إلى مدينة طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، ذات الغالبية السنّية، والتي شكّلت خلال سنوات الثورة السورية حاضنة لمجموعات ناصرت المعارضة ضد نظام آل الأسد.


توم برّاك يعيد طرح "بلاد الشام"


إذا كانت تطمينات وزير الخارجية السوري قد هدأت مخاوف اللبنانيين من وجود خطط لتوريط سوريا عسكريًا في بلادهم، فإن ثقتهم بالموقف الأميركي نفسه تبقى أقل مما يظهر على السطح.

فقد سبق للمبعوث الأميركي توم برّاك، وهو من أصول لبنانية، أن أثار مرارًا احتمال عودة لبنان إلى إطار "بلاد الشام" إذا لم يتمكن من معالجة ملف سلاح حزب الله.


نقلت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية عن برّاك في يوليو/تموز 2025 قوله إن "لبنان يحتاج إلى معالجة قضية سلاح حزب الله، وإلا فإنه قد يواجه تهديدًا وجوديًا، وسوف يعود ضمن بلاد الشام مرة أخرى". 
أضاف: "هناك إسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والآن توجد سوريا التي تتجلى بسرعة كبيرة، لدرجة أنه إذا لم يتحرك لبنان، فسوف يصبح ضمن بلاد الشام مرة أخرى".
زعم برّاك كذلك أن السوريين يقولون إن "لبنان منتجعنا الساحلي".​​​​​​​

توم براك يلمح لضم لبنان الى سوريا اذا لم تسحب سلاح حزب الله- غيتي

توم برّاك يربط مستقبل لبنان بمعالجة ملف سلاح حزب الله - غيتي 


 في ديسمبر/كانون الأول 2025، عاد المبعوث الأميركي إلى تكرار حديثه عن جمع سوريا ولبنان، وقال خلال مشاركته في منتدى الدوحة:
"يجب أن نجمع سوريا ولبنان معًا لأنهما يمثلان حضارة رائعة".

دور أمني أم عودة إلى الوصاية؟

 بين ضغوط ترمب وتطمينات دمشق، لا يبدو أن أحمد الشرع يستعد لتكرار تجربة حافظ الأسد في لبنان بصورتها القديمة، من خلال إرسال قوات وفرض وصاية سياسية وأمنية مباشرة.


لكن ثمّة من يرى أنّ الجغرافيا المتداخلة، والعداء بين السلطة السورية الجديدة وحزب الله، والضغوط الأميركية المتزايدة، قد تدفع دمشق إلى دور أمني يتوسع تدريجيًا تحت عنوان حماية حدودها ومنع تهريب السلاح وحفظ استقرارها الداخلي.


قد يبدأ هذا الدور عند الحدود، أو عبر الملاحقة الأمنية داخل سوريا، أو من خلال الضغط السياسي على حزب الله والدولة اللبنانية. لكن السؤال سيبقى قائمًا: أين ينتهي الدور الأمني المحدود، وأين يبدأ التدخل الذي تقول دمشق إنها لا تريده؟

تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي
المزيد من