أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب أمس الأربعاء، عن معارضته لاتفاق توصّل إليه الكونغرس يتيح تمويل الحكومة الفدرالية حتى منتصف مارس/ آذار المقبل، وبالتالي تجنّب حدوث "إغلاق" حكومي قبيل عطلة نهاية العام.
وقال الرئيس المنتخب في بيان مشترك مع نائبه جاي دي فانس: "يتعيّن على الجمهوريين أن يكونوا أذكياء وصارمين. إذا هدّد الديمقراطيون بإغلاق الحكومة ما لم نمنحهم كل ما يريدون، فاعلموا أنهم مخادعون".
وأشار إلى أنّ التنازلات المقدّمة للديمقراطيين في مشروع القانون تنطوي على "خيانة لبلدنا".
وقد ندّد البيت الأبيض بموقف ترمب، متّهمًا المعارضة الجمهورية بممارسة "ألاعيب سياسية". وحذّر من حصول "اضطراب في سائر أنحاء البلاد" إذا حدث الشلل الحكومي.
وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كارين جان-بيار في بيان: "يجب على الجمهوريين التوقف عن ممارسة ألاعيب سياسية بهذا الاتّفاق الذي تمّ التوصل إليه بين الحزبين، وإلا فإنّهم سيؤذون الأميركيين المجتهدين في العمل وسيتسبّبون بعدم استقرار في سائر أنحاء البلاد".
يومان يفصلان الولايات المتحدة عن إغلاق محتمل
وجاء موقف ترمب غداة توصّل الكونغرس إلى اتّفاق بشأن الميزانية يتيح تمويل الحكومة الفدرالية لغاية منتصف مارس.
وقبل موقف ترمب كان متوقعًا أن يُقرَّ النص في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون، قبل إحالته على مجلس الشيوخ لإقراره، ومن ثم إلى الرئيس جو بايدن لتوقيعه ونشره قانونًا ساريًا.
ولم يعد أمام الكونغرس الكثير من الوقت، فالمهلة لاعتماد إجراء تمويل مؤقت للخدمات العامة الفدرالية تنتهي منتصف ليل الجمعة-السبت، وإلّا فإن الولايات المتحدة ستواجه "إغلاقًا" جديدًا.
ويحيل "الإغلاق" مئات الآلاف من موظفي الدولة على البطالة الفنية، ويؤدي إلى تجميد العديد من المساعدات الاجتماعية وإغلاق بعض دور الحضانة، وهو وضع غير مرغوب فيه للغاية في الولايات المتحدة، خصوصًا مع اقتراب موسم العطل.
تمويل الإدارات الفدرالية ملف نزاع
ويعد تمويل الإدارات الفدرالية موضوع نزاع متكرر في الولايات المتحدة، وتدور بشأنه خلافات حتى داخل المعسكر الجمهوري بين المحافظين المعتدلين وأنصار ترمب الداعين إلى تقليص كبير في الإنفاق الفدرالي.
وسارع إيلون ماسك، الذي عيّنه ترمب على رأس هيئة حكومية سيتمّ استحداثها لخفض الإنفاق العام، إلى انتقاد الاتفاق المبرم في الكونغرس والمطالبة بإلغائه.
وقال ماسك في سلسلة منشورات على منصّته "إكس" للتواصل الاجتماعي: "اقتلوا النص!"
ويوفّر الاتفاق أكثر من 100 مليار دولار من المساعدات للوقاية من الكوارث الطبيعية ومعالجة آثارها، اقترحها الرئيس جو بايدن، و10 مليارات دولار من المساعدات للمزارعين الأميركيين.
وفي أوائل يناير/ كانون الثاني المقبل، سيستعيد الجمهوريون الغالبية في مجلس الشيوخ فيما يعود ترمب إلى البيت الأبيض في 20 منه.
وسيعمل الجمهوريون حينها على ميزانية جديدة تؤمن تمويل برنامج ترمب، خصوصًا في ما يتصل بترحيل المهاجرين، وزيادة استخراج النفط، وخفض الضرائب.