أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة التابعة لبعضهما البعض، في إطار تطورات الحرب المستمرة بين البلدين.
وجاء إعلان ترمب في تدوينة نشرها الإثنين عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، قال فيها: "وافقت أوكرانيا على عدم استهداف منشآت الطاقة الروسية، ووافقت روسيا أيضًا على القيام بالشيء نفسه".
وأشار ترمب إلى أن "السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الديزل حول العالم لا يعود إلى إيران، بل يرتبط إلى حد كبير بالحرب الروسية الأوكرانية".
وتجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، للمرة الأولى، حاجز 6 دولارات للغالون، متأثرًا بنقص الإمدادات.
ووفق بيانات الجمعية الأميركية للسيارات، بلغ متوسط سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسيًا عند 6.23 دولارات.
وتسببت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع حاد في أسعار النفط وموارد الطاقة عالميًا، ما أدى إلى زيادة أسعار الوقود ومعدلات التضخم في الولايات المتحدة، قبل الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني.
هجمات مكثفة على منشآت الطاقة
ومن إيرلندا، خاطب ترمب الأحد نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بصورة مباشرة، وطالبه بـ"الكف" عن مهاجمة مصافي الديزل في روسيا، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.
وقال ترمب في حديث مقتضب مع الصحافيين خلال اليوم الثاني من زيارته إلى إيرلندا: "أمام زيلينسكي أمر واحد فقط، أن يكف عن مهاجمة الديزل في روسيا. فليهاجم أهدافًا أخرى، لكن ليس الديزل، لأنه يتسبب في نقص الديزل".
وفي ظل الهجمات الأوكرانية المتكررة على البنية التحتية النفطية الروسية، مددت موسكو قرار تعليق صادرات الديزل الروسي، الذي صدر في نهاية يوليو/ تموز الفائت.
واستهدفت أوكرانيا العديد من المصافي النفطية الروسية الواقعة على بعد مئات الكيلومترات من حدودها مع روسيا، فيما كثّفت موسكو أيضًا هجماتها بعيدة المدى خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين.
وتشن كييف هجمات بأعداد قياسية من المسيّرات على روسيا، في حين تشن موسكو هجمات صاروخية هي الأوسع نطاقًا منذ بدء النزاع.
والأحد، أصابت مسيّرة روسية قطارًا للركاب كان متجهًا من كييف إلى وارسو، من دون وقوع إصابات، فيما أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتعرض مناطق في غرب البلاد لهجمات.
وجاءت الضربات بعد أيام من زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو وكييف، في محاولة لإحياء محادثات تقودها واشنطن لإنهاء أسوأ نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
ومع التصعيد الجديد في الشرق الأوسط، ارتفعت أسعار النفط، ما أدى إلى زيادة تكاليف الوقود ومعدلات التضخم في الولايات المتحدة.
وأثار ذلك تكهنات بإمكان لجوء مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، في وقت يستعد فيه الناخبون الأميركيون للإدلاء بأصواتهم في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.