أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية اليوم الجمعة، تعليق عملياتها في مدينة غزة بسبب تصاعد الهجوم الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني.
وقال منسق شؤون الطوارئ في المنظمة جاكوب غرانجيه في بيان "لا خيار أمامنا سوى تعليق نشاطاتنا بعدما طوّقت القوّات الإسرائيلية عياداتنا. هذا آخر ما كنا نريده نظرا للحاجات الهائلة في غزة".
وتأتي هذه الخطوة، في وقت أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الجمعة، أنّ التوصّل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب في غزة وضمان إعادة الأسرى المحتجزين هناك، بات قريبًا.
وقال ترمب للصحفيين أثناء مغادرته البيت الأبيض في واشنطن متوجهًا إلى نيويورك: "أعتقد أنّنا قريبون جدًا من التوصّل إلى اتفاق سيؤدي إلى عودة الرهائن الإسرائيليين بغزة، ويُنهي الحرب. سيكون اتفاقًا يجلب السلام".
من جهتها، نقلت القناة الـ 13 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، قولهم إنّ ترمب يُمارس ضغوطًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
كما أفادت هيئة البثّ الإسرائيلية بأنّ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترمب، نقلا رسالة إلى نتنياهو أمس، مفادها أنّ الرئيس الأميركي يُريد أن يرى نهاية للحرب في قطاع غزة.
وأمس الخميس، قال ترمب في تصريح صحفي بعد محادثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقادة المنطقة، إنّهم أصبحوا قريبين جدًا من التوصّل إلى اتفاق بشأن غزة، كما أكد أنّه لن يسمح لإسرائيل بضمّ الضفة الغربية.
ردود فعل إيجابية
ولاقت الأجواء الأميركية المتفائلة ردود فعل إيجابية من الوسطاء الذين أبدوا استعدادهم لمساعدة ترمب في بلورة حل متكامل من شأنه أن يُنهي المأساة في غزة.
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني: "نعمل مع إدارة ترمب على وضع خطة للسلام في غزة تحظى بقبول ودعم من المنطقة".
كما عبّر وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي عن أمله في "دفع خطة ترمب قُدمًا"، مشددًا على ضرورة وقف الحرب في أقرب وقت وإدخال المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة.
يُذكر أنّ المفاوضات الساسية متوقّفة منذ استهداف إسرائيل لقيادات حماس في قطر، ويبدو أنّ عجلتها ستدور مجددًا بعد إشارات إيجابية صدرت من الرئيس الأميركي الذي يستعد للقاء نتنياهو.