أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أمرًا تنفيذيًا يقضي بفرض رسوم جمركية إضافية 25% على الواردات من الهند، في وقت تصاعد فيه التوتر بين الهند والولايات المتحدة بعد أن انهارت محادثات التجارة.
ويرفع الأمر الجديد الرسوم الجمركية على بعض السلع الهندية إلى ما يصل إلى 50%، لتصبح من أكبر الرسوم التي يواجهها شركاء الولايات المتحدة التجاريون.
ومن المتوقع أن تضر هذه الخطوة بقطاعات التصدير الهندية الرئيسية بما في ذلك المنسوجات والأحذية والأحجار الكريمة والمجوهرات، وتمثل أخطر تراجع في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني الفائت.
ويأتي ذلك أيضًا في وقت يستعد فيه رئيس الوزراء ناريندرا مودي للقيام بأول زيارة للصين منذ أكثر من سبع سنوات، مما يشير إلى إمكانية إعادة تنظيم التحالفات مع تدهور العلاقات مع واشنطن.
وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان ردًا على قرار ترمب إن "الهند ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها الوطنية".
وأضافت "من المؤسف للغاية أن تختار الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية إضافية على الهند ردًا على إجراءات تتخذها دول أخرى أيضًا بما يخدم مصالحها الوطنية".
عوامل السوق
وأشارت إلى أن واردات الهند تتوقف على عوامل السوق، وتهدف إلى ضمان أمن الطاقة لسكانها البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة.
ولم يذكر الأمر التنفيذي لترمب الصين، التي تشتري أيضًا النفط الروسي.
وصرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأسبوع الماضي بأنه حذّر المسؤولين الصينيين من أن استمرار شراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات سيؤدي إلى فرض رسوم جمركية كبيرة بسبب تشريع في الكونغرس، لكنه تلقى ردًا بأن بكين ستحمي سيادتها في القرارات المتعلقة بالطاقة.
وتجري الولايات المتحدة والصين مناقشات حول التجارة والرسوم الجمركية، بهدف تمديد هدنة الرسوم الجمركية التي تبلغ مدتها 90 يومًا وتنتهي في 12 أغسطس/آب الجاري، حيث سترتفع الرسوم الجمركية المتبادلة بينهما مرة أخرى إلى أكثر من 100%.