السبت 7 شباط / فبراير 2026
Close

ترمب يهدد بالتدخل العسكري.. كيف يقرأ الموقف الأميركي من احتجاجات إيران؟

ترمب يهدد بالتدخل العسكري.. كيف يقرأ الموقف الأميركي من احتجاجات إيران؟

شارك القصة

أعلنت إيران اليوم الإثنين أنها مستعدّة للحرب وللتفاوض على السواء - رويترز
أعلنت إيران اليوم الإثنين أنها مستعدّة للحرب وللتفاوض على السواء - رويترز
الخط
بدأ التجار في السوق الكبير بالعاصمة طهران احتجاجات قبل أسبوعين، على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية.

تتواصل التظاهرات في إيران منذ قرابة 15 يومًا، حين بدأ التجار في السوق الكبير بالعاصمة طهران احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية. وقد تمددت الاحتجاجات لاحقًا إلى العديد من المدن.

وأعلنت إيران اليوم الإثنين أنها مستعدّة للحرب وللتفاوض على السواء، بعد تهديدات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل العسكري في إيران، في حال استمرار عملية قمع وقتل المتظاهرين.

مصالح نفطية

تعليقًا على المشهد، يقول خالد الترعاني، الخبير في الشأن الأميركي، إن الرئيس ترمب لا يتحدث عن القيم أو الحريات أو الديمقراطية عند تناوله الأوضاع في فنزويلا أو إيران، بل ينطلق من المصالح النفطية بالدرجة الأولى.

ويؤكد الترعاني، في حديث للتلفزيون العربي، أن ما يصفه بـ"استيقاظ ضمير" ترمب تجاه إيران لا ينفصل عن النفط، إلا أن واشنطن لا تستطيع التصريح علنًا بالرغبة في السيطرة على نفط إيران بالطريقة نفسها التي تحدثت بها عن فنزويلا.

ويذكر بأن إيران تمتلك موقعًا إستراتيجيًا بالغ الأهمية، إلى جانب امتلاكها كميات هائلة من النفط، متحدثًا في الآن عينه عن "العامل الأهم" والمتمثل في الرغبة الشديدة لدى الاحتلال الإسرائيلي في استهداف إيران، في إطار محاولة إعادة رسم الخريطة الإقليمية للشرق الأوسط بما يخدم مصالح تل أبيب.

ماذا تعني السيطرة على إيران؟

ويشير الترعاني إلى أن هذا المخطط لا يمكن فصله عن تحركات أخرى، مثل الاعتراف بأقاليم انفصالية في أماكن مختلفة من العالم، بما يفضي، بحسب تعبيره، إلى سيطرة أميركية إسرائيلية كاملة على البحر الأحمر والخليج العربي، لافتًا إلى أن السيطرة على إيران تعني خنق تركيا من جهة، وروسيا من جهة أخرى.

ويعتبر الترعاني أن الخطاب الترامبي تحوّل إلى خطاب استعماري صريح، لا يقتصر على إعادة رسم خرائط الشرق الأوسط، بل يمتد إلى إعادة صياغة شكل العلاقات بين الدول ذات السيادة، بما يؤدي إلى إضعاف منظومة الأمم المتحدة والقانون الدولي التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية.

ويحذّر الترعاني من أن هذه السياسات قد تفتح الباب أمام قوى دولية أخرى، لاتخاذ خطوات مماثلة، فضلًا عن تشجيع دول أخرى على الاعتداء على جيرانها.

ويردف أن ارتدادات هذه السياسات الأميركية لن تقتصر على الولايات المتحدة أو الدول التي تتعرض لاعتداءاتها، بل ستطال العالم بأسره، مهددة بمزيد من عدم الاستقرار على المستوى الدولي.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة