Skip to main content

ترمب يهدّد بالتصعيد في فنزويلا.. ما مآلات التوتر في الكاريبي؟

الإثنين 1 ديسمبر 2025
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتصال بنظيره الفينزويلي نيكولاس مادورو- غيتي

وسط مخاوف من تفجّر الأوضاع في منطقة الكاريبي وبعد أيام من إعلانه حظر المجال الجوي لفنزويلا، يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتصال بنظيره الفينزويلي، من دون أي إشارة إلى التفاصيل.

لكن صحيفة "نيويورك تايمز" كشفت أنّ الاتصال تضمّن حديثًا عن اجتماع محتمل في الولايات المتحدة، فيما نقلت "وول ستريت جورنال" عن مصادر قولها إن النقاش تناول أيضًا شروط عفو محتمل إذا ما قرر نيكولاس مادورو التنحي عن السلطة.

من جهته، اتهم مادورو الولايات المتحدة بالسعي للسيطرة على احتياطيات النفط في بلاده عبر زيادة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي.

وفي رسالة إلى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، قال مادورو: "إن واشنطن تريد الاستيلاء على احتياطيات فنزويلا النفطية التي تعد الأكبر على الكوكب من خلال القوة العسكرية ما يهدد السلام والأمن الإقليمي والدولي."

وفيما يسود القلق في كاراكاس جراء استمرار ضربات الموجهة ضد عصابات المخدارت وفق قوله، يطالب نواب جمهوريون وديمقراطيون الإدارة الأميركية بأجوبة حول الحملة العسكرية المتصاعدة في منطقة الكاريبي وسط تلميحات إلى إمكانية ارتكاب مسؤولين أميركيين جريمة حرب في هجوم على قارب في المنطقة.

ترمب يحجم عن المواجهة العسكرية

وفي هذا السياق، يشير أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر، حسن البراري، إلى أن الولايات المتحدة ترى بأميركا اللاتينية حديقة خلفية لها منذ عام 1823، بما يخفي أهدافًا استعمارية كان موجودة في القرنين التاسع عشر والعشرين. 

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من الدوحة، يرى البراري أن ترمب يريد أن يمارس أقصى درجة من الضغط على مادورو من دون الدخول في مواجهة مفتوحة أو احتلال فنزويلا، لأنّ الاحتلال مخالف للقانون الدولي، ولاسيما وأن عددًا من دول أميركا اللاتينية بدأت تستدعي فكرة أن للولايات المتحدة مخطط استعماري. 

البراري يلفت إلى أنّ ترمب يلوّح بنشر القوة لدفع مادورو لتقديم تنازلات، إذ يسعى لتغيير سلوك النظام الفنزويلي أو إحداث تغيير آمن دون إحداث فوضى في كاراكاس. 

وفي الوقت نفسه، يخشى ترمب من الانزلاق إلى المواجهة العسكرية لما لها من كلفة عسكرية وسياسية وأخلاقية. كما يخشى ترمب من مساءلة الكونغرس الأميركي من أزمة نفطية مفتوحة، إذ تملك فنزويلا ثالث أكبر احتياط نفطي في العالم. 

أثر اقتصادي لمحاولة تغيير النظام الفنزويلي

ومن جهته، يشير المستشار السابق في البيت الأبيض، ستيف جيل، إلى أن الولايات المتحدة تمتلك سجلًا سيئًا مع تغيير الأنظمة، معربًا عن أسفه من موقف ترمب من فنزويلا. 

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من واشنطن، يلفت جيل إلى الأثر الاقتصادي لفرض تغيير في فنزويلا التي تمتلك احتياطي كبير من النفط مما يهدد بإدخال العالم في أزمة. 

ويشير جيل إلى أن مهاجمة واشنطن للقوارب في الكاريبي هو تصرف لا أساس قانوني له. ويتساءل: "طالما أن القوارب تهرب المخدرات إلى الولايات المتحدة، لماذا لا تجري مهاجمتها عندما تصل إلى هناك؟"

ويضيف: "لست متأكدًا من أن هذه السفن تُدخل المخدارت بشكل كبير إلى الولايات المتحدة بما يستحق ردة الفعل من واشنطن". 

ما موقف الشارع الفنزويلي؟

وفي ما يخص موقف الشارع الفنزويلي من التصعيد في الكاريبي، يلفت الباحث في مركز بعثة الحقيقة الفنزويلية، دييغو سيكيرا، إلى أنّ الفنزوليين في كاراكاس يهتمون بحياهم اليومية رغم مرور أربعة أشهر على بدء الأزمة مع الولايات المتحدة. 

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من كاراكاس، يشير سيكيرا إلى أن هذا التصعيد يُمثّل مسعى لتغيير إقليمي، إذ قرّر ترمب العفو عن رئيس هوندوراس السابق خوان أورلاندو هيرنانديس المتورط بإدخال المخدرات إلى الولايات المتحدة، فيما يُوجّه المزيد من الاتهامات لمادورو. 

الباحث في مركز بعثة الحقيقة الفنزويلية يلحظ أيضًا غياب أي موقف رسمي بشأن لقاء مرتقب بين ترمب ومادورو أو بشأن الأنباء عن الإعفاء عن الرئيس الفنزويلي.

كذلك يستبعد سيكيرا أن يطالب مادورو واشنطن بالإعفاء عنه، لكنه يتوقع أن تعلق الحكومة الفنزويلية على هذا الأمر خلال فترة قصيرة. 

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة