هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الإثنين بتدمير إيران "بكاملها" مع انتهاء المهلة التي منحها للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مساء الثلاثاء.
وقال في مؤتمر صحافي: "البلاد بكاملها قد يتم تدميرها في ليلة واحدة، هذه الليلة قد تكون غدًا (الثلاثاء)". وكان قد حدّد لطهران مهلةً نهائيةً تنقضي مساء الثلاثاء قبل قصف بناها التحتية للطاقة.
وتوعد ترمب بتدمير كل الجسور ومحطات الطاقة في إيران خلال "أربع ساعات" إن لم يتم التوصل لاتفاق.
واعتبر ترمب أن الإيرانيين "مستعدون للمعاناة" من أجل حريتهم، كما أنهم يدعمون "الاستمرار في الضربات".
ومضى الرئيس الأميركي يقول "يجب أن نتوصل إلى اتفاق مقبول بالنسبة لي بحلول مهلة غد الثلاثاء".
من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن "غاراتنا على إيران اليوم ستكون الأكثر كثافةً، وغدًا أعنف".
اتجاه التصعيد
وضمن هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي في واشنطن عماد الرواشدة من واشنطن إن الرئيس الأميركي رغم حديثه عن وجود مفاوضات مع إيران، لكنه يؤكد أنه لا يثق بهم.
وأضاف أن ترمب يطالب الإيرانيين بالاستسلام. فقد قال قبل نحو ساعة، خلال حديثه مع بعض الصحافيين، إن الإيرانيين لم يستسلموا حتى الآن، وعليهم فعل ذلك، وإلا فإنه سيتجه نحو خيار تدمير محطات الطاقة والجسور. وكان قد قال، يوم أمس، إنه "لن يكون لديهم حتى بلد ليعيدوا إعمارها".
وأردف المراسل قائلًا: "هذه التصريحات، سواء من الرئيس أو من السيناتور ليندسي غراهام، تصب كلها في اتجاه التصعيد أكثر مما تتجه نحو التفاوض".
فغراهام، وهو أقرب المقربين إلى دونالد ترمب، ومن أبرز الدافعين باتجاه هذه الحرب، قال في بيان صحافي نشره قبل ساعة، إن المطالب تشمل إنهاء البرنامج الصاروخي، وقطع العلاقة مع الحلفاء، وعدم السيطرة على مضيق هرمز أو التنازل عنها، إضافة إلى مسألة اليورانيوم المخصب، وفتح البلاد أمام المفتشين، كما حدث في سيناريو ليبيا.
ونوه المراسل إلى أن هذه هي نفس المطالب التي طرحتها الولايات المتحدة قبل الحرب، أو حاولت فرضها، ورفضها الإيرانيون باعتبارها استسلامًا.
170 طائرة شاركت بعملية إنقاذ الطيّارين الأميركيين
وفي سياق آخر، قال ترمب، اليوم الإثنين، إن أكثر من 170 طائرة عسكرية أميركية شاركت في عملية إنقاذ الطيّارين الأميركيين إثر إسقاط طائرتهما في إيران قبل أيام.
وأوضح، للصحافيين خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أن 21 طائرةً شاركت في عملية انتشال أول فرد من الطاقم، و155 طائرةً أخرى في مهمة الإنقاذ الثانية.
وأضاف أن طائرتي نقل علقتا في الرمال، واضطرت فرق الإنقاذ إلى تفجيرهما.
وفي سياق متصل، هدد ترامب وسيلة إعلامية لم يحددها بالسجن إذا لم تكشف هوية الشخص الذي سرّب معلومات عن طيّار عسكري أميركي فُقد في إيران.
وقال، في مؤتمر صحافي: "سنتوجه إلى المؤسسة الإعلامية التي نشرت المعلومات ونقول لها: الأمن القومي.. إما أن تكشفوا المعلومات وإما أن تُسجنوا".