الأربعاء 13 مايو / مايو 2026
Close

ترمب يواجه تراجعًا في التأييد وتشكيكًا في اتزانه.. ما انعكاسات ذلك؟

ترمب يواجه تراجعًا في التأييد وتشكيكًا في اتزانه.. ما انعكاسات ذلك؟

شارك القصة

ترمب
انخفضت نسبة التأييد الداخلي للرئيس ترمب إلى 36% - غيتي
انخفضت نسبة التأييد الداخلي للرئيس ترمب إلى 36% - غيتي
الخط
وفق تحليلات نشرتها أسوشيتد برس فإن تراجع شعبية الرئيس قد يضعف قدرة الجمهوريين على الاحتفاظ بأغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ، أو حتى إعادة وضعه على طاولة العزل.

في وقت تتزايد فيه التحديات الخارجية التي تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يكشف استطلاع للرأي حديث عن تراجع ملحوظ في مستوى الثقة الداخلي بأداء الرئيس، سواء على مستوى السياسات أو على المستوى الشخصي، وذلك قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي التي يسعى فيها الجمهوريون للحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس.

وبحسب استطلاع أجرته رويترز، انخفضت نسبة التأييد الداخلي للرئيس ترمب إلى 36%، في واحدة من أدنى النسب المسجلة خلال ولايته، في حين أظهرت النتائج أن 26% فقط من الأميركيين يرون أنه يتمتع بالاتزان، ما يعكس تراجعًا في الثقة العامة بقدرته على إدارة الملفات الحساسة داخليًا وخارجيًا.

الحالة الذهنية لترمب

الاستطلاع خلُص إلى أن 51% من الأميركيين يعتقدون أن الحالة الذهنية للرئيس تراجعت خلال العام الماضي، وهي نسبة تشمل ناخبين من اتجاهات سياسية مختلفة، من بينهم مستقلون وجمهوريون.

ويأتي هذا التراجع في وقت تترافق فيه رئاسة ترمب مع سلسلة من التصريحات والقرارات المثيرة للجدل، سواء فيما يتعلق بالسياسة الخارجية وأغربها تهديده بـ"محو حضارة كاملة في إيران"، ومثلها تصريحات تتعلق بحلفائه الغربيين.

في ما يتعلق بالتصعيد العسكري مع إيران، أظهر الاستطلاع أن 36% فقط من الأميركيين يؤيدون الضربات العسكرية، بينما رأى 26% فقط أن هذه العمليات تستحق كلفتها السياسية والاقتصادية، ما يعكس ضعف التأييد الشعبي لأي انخراط عسكري جديد في المنطقة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، سجّل أداء الإدارة تراجعًا في ملف المعيشة، إذ أبدى 26% فقط رضاهم عن أداء ترمب في ما يتعلق بكلفة المعيشة، وهي أدنى نسبة دعم له في هذا الملف، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود والضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر الأميركية.

أما في ملف العلاقات الدولية، فقد أظهرت النتائج أن 16% فقط من الأميركيين يدعمون انسحاب الولايات المتحدة من حلف حلف شمال الأطلسي، وهو ما يشير إلى فجوة واضحة بين توجهات الرئيس وبعض مواقفه من التحالفات التقليدية، وبين المزاج العام داخل الولايات المتحدة.

انعكاسات على المشهد الأميركي

ويُتوقع أن تنعكس هذه المؤشرات على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، لا سيما في ظل حساسية الأوضاع الاقتصادية والانقسام السياسي الداخلي. 

ووفق تحليلات نشرتها أسوشيتد برس، فإن تراجع شعبية الرئيس قد يضعف قدرة الجمهوريين على الاحتفاظ بأغلبيتهم في مجلسَي النواب والشيوخ، أو حتى قد يؤدي بترمب نحو إعادة وضعه على طاولة العزل.

وأفاد الصحافي في التلفزيون العربي، عمر المشهداني، بأن النقاش في وسائل الإعلام الأميركية لم يعد يقتصر على تقييم السياسات، بل امتد ليشمل تساؤلات حول الحالة الذهنية للرئيس.

وأوضح أن هذا الجدل أعاد طرح مسألة تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور، الذي ينص على إمكانية نقل صلاحيات الرئيس إلى نائبه في حال عجزه عن أداء مهامه.

وأضاف أن هذا الطرح، وإن كان معقدًا من الناحية الدستورية ويتطلب مسارًا مؤسسيًا عبر الكونغرس، فإنه يعكس مستوى القلق المتزايد في بعض الأوساط السياسية والإعلامية.

انتخابات التجديد النصفي

ولفت المشهداني إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه ترمب قد يكون سياسيًا أكثر منه دستوريًا، ويتمثل في انتخابات التجديد النصفي، التي قد تؤثر في موقع الحزب الجمهوري داخل الكونغرس، خاصة في مجلس النواب.

وأوضح أن التاريخ السياسي الأميركي يشير إلى أن الحزب الحاكم غالبًا ما يخسر مقاعد في هذه الانتخابات، باستثناء حالات محدودة، ما يجعل من الاستحقاق المقبل اختبارًا مهمًا لشعبية الإدارة الحالية.

وتشكل الانتخابات النصفية المقبلة ساحة تنافس رئيسية بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، في وقت يتقاطع فيه الجدل حول أداء الرئيس مع حسابات التوازنات السياسية داخل الولايات المتحدة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي