Skip to main content

تزامنًا مع احتفالية المونديال.. إسرائيل تنهي الحلم الكروي لشاب فلسطيني

الأحد 19 يوليو 2026
استشهد النعسان بعد خضوعه لعملية بترٍ لقدمه في محاولة لإنقاذ حياته- شبكة قدس الإخبارية

في الوقت الذي يترقب فيه ملايين المشجعين نهائي مونديال 2026، كانت فلسطين تودّع حالمًا كرويًا أنهت رصاصات الاحتلال الإسرائيلي مسيرته قبل أن تبدأ.

فقد استشهد الفتى فادي حمد الله النعسان (17 عامًا)، لاعب منتخب الناشئين ونادي المغير، متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال في قرية المغير شمال شرقي رام الله، بعد خضوعه لعملية بترٍ لقدمه في محاولة لإنقاذ حياته، ليرحل تاركًا خلفه حلمًا بالوصول إلى ملاعب أكبر.

إسرائيل تنهي الحلم الكروي لفادي النعسان

ولم يكن فادي بالنسبة لزملائه ومدربيه مجرد لاعب في صفوف نادي المغير، بل كان شابًا ارتبط اسمه بحبه لكرة القدم وحضوره داخل الملعب. وبينما كان يخطو خطواته الأولى في مسيرته الرياضية، جاءت الإصابة التي أنهت رحلته قبل أن تكتمل.

وأصيب فادي قبل نحو أسبوع خلال هجوم تعرضت له قرية المغير، حيث عانى إصابة بليغة في الفخذ إثر رصاص قوات الاحتلال، قبل نقله إلى المستشفى، ليخضع إلى عملية جراحية انتهت ببتر ساقه في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أن حالته تدهورت لاحقًا وأُعلن عن استشهاده.

وبقيت صورته من داخل المستشفى حاضرة في ذاكرة الفلسطينيين؛ إذ تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا يظهر لحظة وصوله مصابًا وهو يرفع شارة النصر.

كما أعاد ناشطون تداول مقطع سابق يعود إلى أشهر مضت، يظهر فادي وهو يهبّ لإنقاذ صديقه خلال إصابة برصاص الاحتلال، وما لبث إلا أن التحق به شهيدًا.

وشُيّع جثمان فادي في قرية المغير وسط حضور واسع من الأهالي، فيما انتشرت عبر المنصات مشاهد وداعه وعبارات النعي التي استحضرت سيرته كلاعب شاب عُرف بحماسه وبعلاقته بزملائه، وسط تنديد بجرائم الاحتلال المستمرة.

وقال الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إن استشهاد فادي النعسان يرفع عدد شهداء الحركة الرياضية الفلسطينية منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 1013 شهيدًا، بينهم 568 شهيدًا من أسرة كرة القدم الفلسطينية.

وبينما تُرفع الكؤوس في أكبر محفل كروي عالمي، يبقى اسم فادي النعسان حاضرًا في فلسطين كلاعب لم يصل إلى الملاعب التي حلم بها، لكنه ترك خلفه قصة شاب ارتبط اسمه بالكرة قبل أن يرتبط بسجل الشهداء.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة