أعلنت شركة حكومية تونسية، اليوم الإثنين، عن انقطاع واضطرابات تطال شبكة توزيع مياه الشرب بسبب عطل، في ظل موجة قيظ بلغت خلالها الحرارة 46 درجة مئوية.
وقالت "الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه": إنه "بسبب عطب فجئي على المحوّل الكهربائي المركزي بمحطة ضخ المياه الخام، سيتم تسجيل اضطراب وانقطاع في توزيع الماء الصالح للشرب بولايات تونس الكبرى" اعتبارًا من الثالثة عصرًا بالتوقيت المحلي.
وتوقعت الشركة أن يستمر الانقطاع والاضطراب في التوزيع تسع ساعات، وأكد العديد من سكان العاصمة أن المياه كانت مقطوعة في منازلهم أو كان تدفقها ضعيفًا جدًا.
وأعلن المعهد الوطني للرصد الجوي أن درجات الحرارة سجّلت ارتفاعًا حادًا اليوم، وتراوحت بين 44 و46 درجة في المحافظات المتاخمة للعاصمة، وغالبًا ما تسجل خلال الصيف انقطاعات متواترة في شبكة المياه الصالح للشرب خصوصًا في المناطق الداخلية للبلاد.
وتواجه تونس خلال السنوات الأخيرة نقصًا كبيرًا في مواردها المائية خصوصًا في ظل تفاقم التغير المناخي.
ارتفاع قياسي في درجات الحرارة
يأتي هذا في ظل ارتفاع درجات الحرارة في العالم كله، وأفاد تحليل علمي نشر قبل نحو عشرة أيام بأن نحو 2300 شخص لقوا حتفهم لأسباب مرتبطة بالحرارة في 12 مدينة أوروبية خلال موجة الحر الشديدة التي شهدتها المنطقة هذا الصيف.
وركزت الدراسة على الأيام العشرة التي انتهت في الثاني من يوليو/ تموز، والتي شهدت خلالها أجزاء كبيرة من غرب أوروبا حرارة شديدة، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في إسبانيا واندلعت حرائق غابات في فرنسا.
ووفقًا للدراسة التي أجراها علماء في جامعة إمبريال كوليدج لندن وكلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة فإن من بين 2300 شخص يقدر أنهم لقوا حتفهم خلال هذه الفترة، ارتبطت 1500 حالة وفاة بتغير المناخ، الذي جعل موجة الحر أكثر حدة.
وقال الدكتور بن كلارك الباحث في إمبريال كوليدج لندن: "تسبب تغير المناخ في ارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير عما يجب أن تكون عليه، وهو ما يجعلها أكثر خطورة".
وشملت الدراسة 12 مدينة، منها برشلونة ومدريد ولندن وميلانو، وقال الباحثون إن تغير المناخ أدى إلى زيادة درجات الحرارة خلال موجة الحر بما يصل إلى أربع درجات مئوية.
وقالت خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي خلال نشرة شهرية إن شهر يونيو/ حزيران الماضي كان ثالث أكثر شهور يونيو حرارة على الإطلاق على كوكب الأرض، مقارنة بنفس الشهر في عامي 2024 و2023.